الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب هامة في الناسخ والمنسوخ والقواعد الفقهية
رقم الفتوى: 316357

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 صفر 1437 هـ - 8-12-2015 م
  • التقييم:
12424 0 195

السؤال

الله يعطيكم العافية، عندي سؤال مهم وأرجو الإجابة.
أريد شراء كتب دينية من معرض الدوحة للكتاب لمعرفة أحكام الناسخ والمنسوخ، وقواعد مثل: العبرة بعموم اللفظ، كيف أختار كتبا موثوقا بها؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن النسخ وقع في القرآن المجيد، وكذلك وقع في السنة المطهَّرة، وفي كلٍ مصنفات جياد قديمًا وحديثًا، ومن أفضل الكتب المصنَّفة في موضوع النسخ في القرآن المجيد كتاب: (النسخ في القرآن الكريم ـ دراسة تشريعية تاريخية نقدية) للأستاذ الدكتور مصطفى زيد ـ رحمه الله تعالى ـ المتوفى سنة 1398هـ . حيث درسَ المؤلفُ رحمه الله تعالى في كتابه هذا موضوع النسخ في القرآن الكريم، مُتناولاً كل ما ذُكر عن الناسخ والمنسوخ، مُبيِّنًا النسخ عند الأصوليين والمفسِّرين وغيرهم، وعارضًا لأصل المشكلة وتاريخها، كما ذكر دعاوى النسخ التي لم تصح، إلى غير ذلك من الموضوعات القيمة، وأصل هذا الكتاب رسالة دكتوراه للمؤلف استغرق في كتابتها عشر سنوات! وطبعة الكتاب القديمة نفدت من الأسواق، وأعيد طبعه مؤخرًا في دار اليسر بالقاهرة.

وهناك كتاب آخر دون هذا، لكنه جيد جدًا، وعمدة في بابه، وهو: (الآيات المنسوخة في القرآن الكريم)، للشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي، وهو من مطبوعات مكتبة ابن تيمية بالقاهرة، ومكتبة العلوم والحكم بالسعودية.

وأما النسخ في السنة، فقد كتبت فيه كتب كثيرة، وأهمها كتابان، هما: (الاعتبار في بيان النَّاسخ والمنسوخ من الآثار)، للحافظ أبي بكر الحازمي، الناشر: دائرة المعارف العثمانية ـ حيدر آباد، الدكن، وهو مصوَّر ومتوفر في طبعات أخرى.

والكتاب الآخر: (إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه)، للحافظ ابن الجوزي، الناشر: دار ابن حزم، بيروت ـ لبنان.

وأما الكتب المصنَّفة في (القواعد الفقهية)، فهي كثيرة جدًا، وكتب المعاصرين أقرب تناولاً، وأسهل في الدراسة، ومنها المناسب للمبتدئين، ومنها ما كُتِب لطبقة المتوسطين، ومنها ما يختص بالمتقدمين في العلم. ومن أشهر كتب القواعد الفقهية للمبتدئين: (منظومة القواعد الفقهية) للشيخ عبد الرحمن السعدي، وأفضل شروحها: شرح الشيخ سعد الشثري، وهو من مطبوعات دار إشبيليا، وأيضًا كتاب: (شرح منظومة أصول الفقه وقواعده) الشرح والنظم كلاهما للشيخ ابن عثيمين، وهو من مطبوعات دار ابن الجوزي. وللمتوسطين كتاب: (الوجيز في القواعد الفقهية) للدكتور محمد صدقي البورنو، وهو من مطبوعات مؤسسة الرسالة. وللمتقدمين كتاب: (الأشباه والنظائر) للسيوطي.

واعلم أن القاعدة التي مثَّلت بها في سؤالك هي قاعدة أصولية، وتذكر أيضا في القواعد الفقهية، لما بينهما من التداخل والترابط في الغالب، والقواعد الأصولية يذكرها العلماء في مصنفاتهم في علم (أصول الفقه)، ومن أيسر كتبه: (الأصول من علم الأصول) للشيخ ابن عثيمين، وكتاب: (الواضح في أصول الفقه للمبتدئين) للدكتور محمد سليمان الأشقر.

هذا؛ وننصحك أن تهتم بعلم (الفقه) أولا قبل علم (القواعد الفقهية)؛ لأن فهم القواعد متوقف على تصور الفروع الفقهية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: