الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التبول اللاإرادي هل له علاج في الطب النبوي
رقم الفتوى: 32111

  • تاريخ النشر:السبت 16 ربيع الأول 1424 هـ - 17-5-2003 م
  • التقييم:
80346 0 376

السؤال

هل هناك علاج للتبول اللاإرادي في الطب النبوي أو آيات معينة يمكن قراءتها للشفاء منه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالتبول اللإرادي أنواع، وله أسباب مختلفة عضوية ونفسية، ويختلف باختلاف الأعمار، لذا ننصح أن يعرض السائل نفسه على الأطباء المختصين، وننوه بأن في الشبكة قسماً للاستشارات في هذا النوع، فتمكن السائل مراسلته، وهو تابع لقسم البحوث بالشبكة الإسلامية، ولكن يظهر من السؤال أن المقصود هو التبول الذي يكون في حال اليقظة، ولا يمكن للشخص التحكم فيه، وهو ما يعرف عند الفقهاء بسلس البول. وهذا يلتمس علاجه عند الأطباء. وقد وقفنا على كلام للعلامة ابن القيم رحمه الله في علاج سلس البول بعود الطيب، يراجع في كتابه: الطب النبوي (1/266)، وكتابه: زاد المعاد (4/344). فعلى السائل ألا ييأس من العلاج، وأن يلتمس الأسباب المؤدية له، ويستعمل الأدوية التي توصف له من أهل الخبرة والاختصاص، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء، علمه من علمه وجهله من جهله رواه أحمد عن أبي هريرة. أما بخصوص آيات معينة يمكن قراءتها للعلاج من السلس فلا نعلم ذلك، ولا نعتقده، ولكن القرآن كله شفاء وليقرأه المريض بنية الشفاء، خاصة سورة الفاتحة وآيات الشفاء، أي التي ذكر فيها لفظ الشفاء مثل: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [الإسراء:82]. وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ [الشعراء:80]. وكذلك أدعية الاستشفاء مثل: اللهم رب الناس، أذهب البأس، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً. روى حديثه أحمد. وأن يضع الإنسان يده على موضع الألم ويقول: (بسم الله) ثلاث مرات، و(أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر) سبع مرات. روى حديثه الإمام مسلم وغيره. وأخيراً نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: