الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الائتمام بمن يلحن لحنًا جليًّا في الفاتحة
رقم الفتوى: 321448

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 ربيع الآخر 1437 هـ - 1-2-2016 م
  • التقييم:
3009 0 143

السؤال

صليت خلف إمام لا يحسن القراءة، يقرأ: "الذين أنعمت عليهم" بالزاي بدل الذال، فهل صلاتي صحيحة؟ وقد أحرجت من نصحه بعد الصلاة بسبب فارق السن بيني وبينه، فهو كبير في السن، وهل ضاع أجر الجماعة إن كانت صلاتي غير صحيحة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه أما بعد:

فالائتمام بمن يلحن لحنًا جليًّا في الفاتحة لا تصح معه صلاة المأموم؛ إذ هذا اللحن الجلي مبطل لصلاة الإمام عند أكثر أهل العلم، ولكن قد سهل بعض أهل العلم في الحروف المتقاربة المخارج، كالضاد، والظاء، والسين، والصاد، ونحوها الذال، والزاي، وانظر لتفصيل ما ذكرناه الفتوى رقم: 113626.

فعلى القول بالتسهيل في هذه الحروف المتقاربة المخارج لعموم البلوى بها خاصة بين العوام، فصلاتك المذكورة صحيحة، ولا حرج في العمل بهذا القول عند الحاجة، وليس هذا من الترخص المذموم، كما أوضحناه في الفتوى رقم: 134759.

ولو أعدت هذه الصلاة احتياطًا وخروجًا من الخلاف، فهو أحسن.

وعلى كل؛ فعليك أن تناصح هذا الشخص بأسلوب لين رفيق، ولو بطريق غير مباشر، وتبين له ما ذكره أهل العلم في بطلان الصلاة والحال هذه، وأن كثيرًا منهم يرى أن صلاته مع هذا اللحن لا تصح، ولا تستحي أن تنصح أحدًا في الله تعالى، فإن الله تعالى أحق أن يستحيا منه من الناس.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: