الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط جواز ذكر العيوب المخلة بالزواج
رقم الفتوى: 32261

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 ربيع الأول 1424 هـ - 19-5-2003 م
  • التقييم:
4110 0 186

السؤال

ما حكم الإسلام في شخص تأكد من وجود علاقة عاطفية يشوبها بعض الجنس بين رجل وامرأة ثم خطبت المرأة لرجل آخر هل لو سأل ذلك الخاطب عن تلك الفتاه لا نحكي له عن تلك القصه حتى لو سأل عن تلك القصة بعينها وبذلك نكون قد سترنا أختاً مسلمة أم نكون آثمين بسبب كتمان الشهادة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن استشير في خطبة امرأة فلا حرج عليه -إن شاء الله- في ذكر ما فيها من العيوب المخلة بالزواج، لأن ذلك من باب النصيحة، وقد استدل بعض أهل العلم لهذه المسألة بما رواه مسلم عن فاطمة بنت قيس أنها قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: إن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له. ومما ينبغي أن ينتبه له أن هذا الجواز مضبوط بكون الحاجة ماسة إليه، وبأن يقتصر الناصح في ذكر العيوب على ما يخل بتلك المصلحة خاصة التي حصلت المشاورة فيها، ذكر هذا القرافي في الفروق. وبناءً على ما تقدم.. فإذا كانت المرأة قد قطعت هذه العلاقة وتابت منها توبة نصوحاً فلا نرى مصلحة شرعية في ذكر ما حصل لها، بل إن الستر عليها هو المطلوب، أما إذا كانت لم تتب منها فلا شك في أن بيان حالها للخاطب الذي استنصحك واجب لما أسلفنا. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: