الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ظلم صاحب العمل للعامل هل يبرر له سرقته
رقم الفتوى: 32707

  • تاريخ النشر:السبت 30 ربيع الأول 1424 هـ - 31-5-2003 م
  • التقييم:
10074 0 281

السؤال

ماذا أفعل بالله عليكم؟ ابتليت بداء السرقة مع كفيلي فقط الآن وأحاول الالتزام قدر الإمكان من عبادة وصلاة وحج وقيام وذكر.... ولكن نفسي تبرر لي سرقة هذا الكفيل لأنه ظالم ونصب علي من قبل واستغل حاجتي للمال ويستحل حقوقنا كموظفين لديه فهل هذا جائز، على سبيل المثال يفرض علينا العمل أيام الجمع بدون أجر ويمنعنا من صلاة الجمعة ودوامنا 10 ساعات، واتفق معي على أشياء كثيرة لم يلتزم بـ 30% منها أفيدوني؟ جزاكم الله خير الجزاء، اعتذر عن إطالتي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالسرقة حرام، وهي من الكبائر التي استوجب صاحبها قطع يده في الدنيا، والعذاب في الآخرة، قال تعالى:وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [المائدة:38]، وقال تعالى: فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [المائدة:39] والحمد لله أنك وفقت للتوبة من هذا الذنب، ويلزمك مع التوبة رد المال المسروق إلى صاحبه، ففي الحديث: على اليد ما أخذت حتى تؤديه. رواه الترمذي. وأما ما ذكرت من حكم صاحب العمل لك وأكله لحقوقك ومنعك من الصلاة، فكلها آثام عظام يبوء بها هو، ولكنها لسيت مسوغا، لكن إن كان لك حق مالي متفق عليه سابقا ولم تستطع استيفاءه بالتطاوع والاتفاق معه، جاز أن تأخذ مثله فقط، أو قيمته من غير جنسه إن لم يكن مثليا. وهذا ما يعرف في الفقه بمسألة الظفر، وتفصيلها في الفتوى رقم: 8780، والفتوى رقم: 18260. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: