الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم طلب المستأجر مبلغ مال مقابل رد العين المستأجرة لمالكها
رقم الفتوى: 328942

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 شعبان 1437 هـ - 23-5-2016 م
  • التقييم:
3179 0 130

السؤال

ورثت أمي عن جدي عمارة قديمة نسكن بإحدى شققها، وشقة أخرى يستخدمها والدي كمقر لعيادته، وقد قام جدي منذ السبعينات بإيجار الشقق الأخرى لبعض المستأجرين بقانون الإيجار القديم القائم حينها في البلاد، وهو قانون إيجار يدفع شهريا غير محدد بفترة زمنية معينة يتيح للمستأجر أن يبقى بالسكن إلى ما شاء الله، وبعد وفاته يعطي القانون الحق لأولاده أن يبقوا في نفس السكن إلى ما شاء الله بنفس القيمة الإيجارية التي تم الاتفاق عليها منذ ما يفوق ثلاثين عاما، وكانت تلك القيمة حينها مقبولة نسبيا وهي ما يقارب ستة جنيهات مصرية، ومع تطور الحياة والاقتصاد ومر السنين بقيت تلك القيمة كما هي، وخلال تلك الفترة استعدنا شقتين من الشقق المؤجرة بعد وفاة المستأجرين وبقيت الغالبية من الشقق بالعمارة مشغولة بمستأجريها ويدفعون لنا شهريا خمسة أو ستة جنيهات لا غير، ونتيجة لبعض التغييرات قررت والدتي بيع العمارة، وكانت المشكلة أن معظم شققها مؤجرة إيجارا قديما، وأحد هؤلاء المستأجرين عرضنا عليه أن نقوم بإلغاء هذا العقد فطلب منا أن ندفع له ثلاثين ألف جنيه حتى يتنازل عن عقد الإيجار الذي بحوزته، فما حكم الدين في هذا التصرف؟ وهل هو حلال أم حرام؟ وهل يقع علينا ذنب إذا دفعنا له تلك القيمة لنسترد تلك الشقة؟ وما هو حكم الدين في تلك العقود المقبولة حينها منذ ثلاثين عاما والمجحفة جدا هذه الأيام؟.
وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق لنا في عشرات الفتاوى بيان أن عقد الإيجار القديم القائم على تأبيد الإجارة ـ عقد باطل شرعا، يجب فسخه، ورد العين المستأجرة إلى المالك، ودفع أجرة المثل خلال مدة استخدامها، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 116630، 116712، 117242.

ولا ريب في أن مطالبة المستأجر بمبلغ من المال مقابل رد العين المستأجرة لمالكها أنه من الظلم المحرم وأكل المال بالباطل، فلا يجوز فعله، ولكن بالنسبة للمالك إن لم يجد وسيلة مباحة ومتاحة لنيل حقه، إلا بدفع هذا المبلغ، فدفعه، فلا حرج عليه، وإنما الحرج والإثم على آخذه بالباطل وهو المستأجر الظالم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: