الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم كتابة السكن باسم الابن وإعطاء ما يقابله لباقي الورثة
رقم الفتوى: 329098

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 شعبان 1437 هـ - 25-5-2016 م
  • التقييم:
3776 0 161

السؤال

هل يجوز للمُوَّرِّث كتابة المسكن للابن الذكر، وإعطاء بدل منه في الأراضي الزراعية، لباقي الورثة من الإناث؛ خوفا من تقسيم المنزل واحتسابه جزءا من ميراث الابن، أو يجوز هبة المسكن للابن، أم لا يجوز ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فكتابة المسكن للابن، إن كان المقصود بذلك أن يكون وصية يأخذها بعد موت المورث -كما هو ظاهر من السؤال- فإن هذه وصية لوارث، وهي ممنوعة شرعا، ولا عبرة بها، إلا برضا بقية الورثة، على ما فصلناه في الفتويين التاليتين: 121878، 170967.

فليس للمورث أن يوصي بتلك الوصية؛ لأنها ممنوعة شرعا، ومنعها دائر بين الكراهة والتحريم عند الفقهاء, وهو للتحريم أقرب.

قال في كشاف القناع: وَتَحْرُمُ الْوَصِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ، نَصَّ عَلَيْهِ، قَالَهُ فِي الْإِنْصَافِ، وَقِيلَ: تُكْرَهُ... اهـ.
وإن كانت الكتابة على سبيل الهبة النافذة، فإنه يجب على المورث أن يعدل في هبته، ولا يجوز له أن يعطي أحد الأبناء، دون أن يعطي بقية أولاده ذكورا وإناثا ما يتحقق به العدل؛ لأن العدل واجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله، واعدلوا بين أولادكم.

وإذا وهب السكن للابن، ووهب لبقية الأولاد ذكورا وإناثا ما يقابل ذلك من الأرض، فلا حرج عليه، وانظر الفتوى رقم: 126473 في مذاهب العلماء في كيفية تحقق العدل بين الأولاد في العطية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: