الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرق بين الهبة والوصية
رقم الفتوى: 329296

  • تاريخ النشر:الإثنين 23 شعبان 1437 هـ - 30-5-2016 م
  • التقييم:
6983 0 200

السؤال

أشكركم على هذا الموقع الطيب:... والدي لديه 5 محلات ومخزن، و 3 بيوت، بيت مقسوم نصفين، وبيت يسكنه هو، وهو غير مسجل في الدوائر، وبيت يتألف من طابقين، وفي أحد المحلات توجد بضائع بالإضافة إلى سيارتين ورصيد في البنك، ولديه أخوان وأختان، وقد قام أبي منذ فترة بعيدة وبعد زواجه من زوجة أخرى، وبعد طلاقه من أمي بكتابة المحل والمخزن الذي يحتوي على البضائع باسمي في السجلات، وكتب فيهما ملك رقبة, واشترى لي منزلا تزوجت فيه غير أن المنزل مسجل بوكالة بيع، وليس بسند، وبعدما تزوج أبي أنجب ولدا، فهل ما أخذته من أبي في حياته يعتبر من حقي من الميراث؟ وهل يبقى لي شيء آخر في هذه الحالة؟ أم يعتبر ما قام أبي به من أنوع من المكرمة ولا علاقة لها بالميراث؟.
وبارك الله لكم وفيكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فما كتبه لك والدك باسمك لا يخلو من حالين:
أولهما: أن يقصد بتلك الكتابة الهبة ولم يقصد أن تأخذ ما كتبه بعد مماته، فهذه تعتبر هبة، فإذا حزتها في حياته وصرت تتصرف فيها تصرف المالك، فقد تمت الهبة وصارت ملكا لك، ولا تدخل في جملة الميراث بعد مماته، والذي فهمناه من السؤال أنه وقت إعطائك الهبة لم يكن له ولد غيرك، فإن كان الأمر كذلك، فإنه لا حرج عليه فيما فعل، وليس في ذلك ظلم لإخوته وأخواته وزوجته، لأنه لا يلزمه شرعا أن يعدل في العطية بين ولده وبينهم، كما أن إخوته وأخواته لا يرثونه بعد مماته مادام له ابن ذكر، وأما الابن الذي وُلِدَ له بعد أن وهب لابنه الأول، فإن من العدل أن يعطي هذا الابن الجديد ما يتحقق به العدل الواجب بين الأولاد، وانظر الفتوى رقم: 133718، عن التسوية بين الأولاد الذين ولدوا بعد الهبة وبين إخوتهم الكبار.

وفي حال كون الهبة نافذة عادلة لا جور فيها، فإنها لا تمنعك من حقك في ميراث أبيك.

الثانية: أن يقصد بتلك الكتابة أن تأخذ ما كتبه باسمك بعد مماته وليس في حياته، فهذه تعتبر وصية وليست هبة، والوصية للوارث ممنوعة، ولا تمضي بعد مماته إلا برضا بقية الورثة، كما فصلناه في الفتويين رقم: 121878، ورقم: 170967.

والله أعلم
 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: