الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلق شعر إبط الميت وعانته
رقم الفتوى: 32959

  • تاريخ النشر:السبت 14 ربيع الآخر 1424 هـ - 14-6-2003 م
  • التقييم:
45173 0 392

السؤال

هل يجب عند غسل الميت وتنظيفه حلق شعر إبطه وعانته، أم يكتفى بالوضوء والغسل فقط؟ ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فقد سبق في الفتوى رقم: 6672 بيان آداب غسل الميت مفصلاً. وأما أخذ شعر إبطه وعانته، فمما اختلف الفقهاء في حكمه، ففي مذهب الشافعية قولان: قال النووي رحمه الله: وفي تقليم أظفاره وحف شاربه وحلق عانته قولان: أحدهما: يفعل ذلك لأنه تنظيف، فشرع في حقه كإزالة الوسخ. الثاني: يكره وهو قول المزني لأنه قطع جزء منه فهو كالختان. ثم ذكر النووي أن المختار عندهم ترك ذلك ونقل قول الشافعي: من أصحابنا من رأى حلق الشعر وتقليم الأظفار ومنهم من لم يره ، وقال الشافعي وتركه أعجب إلي..... إلى أن قال: فحصل أن المذهب أو الصواب ترك هذه الشعور والأظفار، لأن أجزاء الميت محرمة فلا تنتهك بهذا، ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في هذا شيء فكره فعله. انتهى. وذهب الأحناف والمالكية إلى كراهة فعل ذلك بالميت، جاء في المدونة قال ابن القاسم قال مالك: أكره أن يتبع الميت بمجمرة أو تقلم أظفاره أو تحلق عانته ولكن يترك على حاله، قال وأرى ذلك بدعة ممن فعله. انتهى. وقال الكمال بن الهمام الحنفي: ولا يسرح شعر الميت ولا لحيته ولا يقص ظفره ولا شعره. فالراجح من أقوال أهل العلم أن ذلك مكروه، وهو قول الجمهور كما نسبه لهم النووي في المجموع ونقله العبدري عنهم. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: