الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدة الزانية بأكثر من شخص
رقم الفتوى: 331114

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 رمضان 1437 هـ - 28-6-2016 م
  • التقييم:
7581 0 130

السؤال

هل عدة الزانية ثلاث حيضات تبدأ من آخر وطء؟ أم يجب أن تحسب كل وطء وتعتد له عدة؟ وهل تعتد عن كل شخص زنت معه؟ أم من آخر شخص فقط؟ حيث قرأت في موقعكم عن بدء العدة ولم أستطيع أن أفهم: إن تعدد الوطء فالعبرة بآخر وطء، وأيضا إن لم تتعدد بتعدد الواطئ فالتعدد بتعدد الوطء أولى، وعدة الزنا متداخلة ـ وإن ابتعدت الفتاة عن الزنا منذ سنة وتابت والتزمت ولم تفعل الحرام، ولكنها لم تعلم بشأن العدة إلى بعد مرور سنة، فهل يجب عليها أن تعتد الآن بثلاث حيضات أو أكثر بعدد مرات الوطء؟ وهل إن خرجت من المنزل أو رآها بعض أقاربها، أو تخيلت تخيلات جنسية، أو رأت من زنى بها فسدت العدة ويجب أن تعيدها من جديد؟ أنا مرهقة جدا من التفكتير وضائعة وخائفة من أي شخص يتقدم لخطبتي بسبب تفكيري وأن توبتي لم تقبل، فهل الحل أن ﻻ أتزوج وﻻ أخرج من البيت....؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنقول في البدء: إن الواجب على من وقع في الزنا المبادرة إلى التوبة النصوح، وهي التي استجمعت شروطا بيناها في الفتوى رقم: 29785.

فإذا توفرت صحت التوبة، ولا تأثير لأمر العدة على صحتها، والفتاوى التي أشرت إليها بينت أن العدة تكون من آخر وطء، وأنها لا تتعدد بتعدد الوطء في الزنا، بل ولا بتعدد الواطئ. 

 وأمر العدة هين ولا يدعو لكل هذا القلق، فلو أخذنا بأشد هذه الأقوال وهو أن عدة الزانية ثلاث حيضات فبمضي سنة من آخر وطء تكون العدة قد انقضت في الغالب، وعلى فرض عدم سقوط العدة فكل ما ذكرت من الخروج أثناء العدة أو التفكير بالخيالات الجنسية، أو رؤية بعض أقاربك لك، أو رؤيتك من زنى بك، لا يؤثر على العدة، فدعي عنك الوساوس واستأنفي حياتك كأن شيئا لم يكن، والزواج من الخير الذي ينبغي المبادرة إليه، فالله عز وجل يقول: فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ {البقرة:148}.

ففيه تسكن النفس ويهدأ البال، ويكون العفاف وحفظ الفرج، إلى غير ذلك من المصالح العظيمة، هذا مع العلم بأنه يجوز للمرأة البحث عن الأزواج في حدود الآداب الشرعية والاستعانة في ذلك بالثقات، وانظري الفتوى رقم: 18430.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: