الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الترويح في الإسلام

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ربيع الآخر 1424 هـ - 15-6-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 33294
3288 0 207

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سؤالي جزاكم الله خيرا.ً
أنه لدي كمبيوتر في المنزل وهناك بعض إخوتي يستخدمون الجهاز بطريقه فيها مضيعة للوقت وفي أشياء لا تعود بالفائدة لهم سوى المتعة وتضييع الوقت، هل علي إثــــم لأني أنا من أدخل الكمبيوتر؟ جزاكم الله خيـراً.
عادل

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن للوقت أهمية عظيمة في ديننا ومكانة خاصة في حياة المسلم، فالوقت هو الحياة، وتضييعه في ما لا يعود على المسلم بمنفعة دينية أو دنيوية خسارة للحياة. ولهذا نبه القرآن الكريم على أهمية الوقت فأقسم الله تعالى بأجزائه في محكم كتابه في غير ما آية، فأقسم بالليل والنهار والفجر والعصر.... وذلك تنبيها على أهميته.. كما نبه النبي صلى الله عليه وسلم على أهميته فقال: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ. رواه البخاري. وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، ..... رواه الترمذي. وعلى أهمية الوقت وتأكيد الإسلام على استغلاله في ما يعود بالفائدة على المسلم فإن من رحمة الله تعالى وملاءمة هذا الدين لفطرة الإنسان ورفع الحرج عنه أنه أباح أو استحب للمسلم أن يروح عن نفسه ويمارس الألعاب المباحة التي تنشط ذهنه وتقوي بدنه وتكسبه من أنواع المهارات ما يعينه على السير في مناكب الأرض والابتغاء من فضل الله.... ولكن بشرط ألا يكون في ذلك إسراف أو تضييع لواجب. وعلى هذا فإذا كان اشتغال إخوانك بالجهاز لا يؤدي إلى التخلف عن الصلاة في الجماعة وفي وقتها أو تضييع الحقوق، فإنه لا حرج في ذلك -إن شاء الله- ما لم يصل إلى حد الإسراف أو مشاهدة ما لا يحل النظر إليه أو ما أشبه ذلك، وعليه فنرجو ألا يكون عليك إثم ما دام الأمر ليست فيه مخالفة شرعية ، وبإمكانك أن تطلع على المزيد من الفائدة في الفتوى رقم: 22820. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: