الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حالات إعطاء طالب العلم من الزكاة
رقم الفتوى: 33326

  • تاريخ النشر:الأحد 15 ربيع الآخر 1424 هـ - 15-6-2003 م
  • التقييم:
5782 0 243

السؤال

أب لا يريد أن يدفع مصاريف المدارس لابنيه، فهل يجوز أن يقوم الجد للأم بذلك من زكاة الجد أم تعتبر مجرد صدقة، وهل الجد ملزم بالصرف عليهم أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كان هؤلاء الأبناء يستطيعون الكسب بأنفسهم فلا تجب تكاليف دراستهم على أبيهم، وأما إذا لم يكونوا قادرين عليها أو كانوا قادرين ولكن الكسب يمنعهم عن الدراسة ففي هذه الحالة ينظر إلى العلم الذي يتعلمونه، فإن كان فرض عين أو من فروض الكفايات وهم ممن يتوسم فيهم نفع المسلمين في ذلك، وجب على أبيهم دفع ذلك لهم. قال سليمان البجيرمي في التجريد لنفع العبيد: ولو أمكن الفرع -الولد- الاكتساب ومنعه منه الاشتغال بالعلم فهل تجب نفقته على أصله -والده- أو لا؟ فيه تردد، والمعتمد الوجوب بشرط أن يستفيد من الاشتغال فائدة يعتد بها عرفاً بين المشتغلين. انتهى، ومثل هذا قال ابن القاسم العبادي في حاشيته على تحفة المحتاج. فإن امتنع الأب ولم يتمكن أولاده من استخراجها منه لعدم من يلزمه بذلك أو لاستحياء من رفعه للحاكم ونحو ذلك، فلا حرج عليهم في أخذ الزكاة من جدهم لأمهم أو غيره، قال قليوبي في حاشيته على شرح الجلال المحلي على المنهاج: ولو امتنع قريبه من الإنفاق عليه واستحيا من رفعه إلى الحاكم كان له الأخذ -أي من الزكاة- لأنه غير مكفي. انتهى، ومثله قال البجيرمي في التجريد. وقد بينا هذه الفتوى على مذهب الشافعية لأنه الراجح لدينا في هذه المسألة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: