الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المال الخبيث لا يصلح أن يتقرب به إلى الله
رقم الفتوى: 33360

  • تاريخ النشر:الإثنين 16 ربيع الآخر 1424 هـ - 16-6-2003 م
  • التقييم:
2056 0 241

السؤال

هل يجوز شراء مكان لاستخدامه كمسجد بقرض بنكي ربوي فى إيطاليا؟ رجاء الرد سريعا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى قد حرم تناول الربا وأمر بالابتعاد عنه، قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [البقرة:278]. وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن عقد الربا من الموبقات السبع التي تعتبر من أشنع المعاصي وأشدها عقوبة عند الله تعالى كما في الحديث المتفق عليه، كما ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن كل من شارك في أي معاملة ربوية، سواء كانت مشاركة بأكل أو شهادة أو توثيق أو غيرها، وبناء على ذلك فإن المال الذي جاء عن طريق المعاملة الربوية يعتبر خبيثاً ولا يصلح لأن يتقرب به إلى الله تعالى، لأن مرضاة الله تعالى لا تنال بما يسخطه، ولأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً. وعليه فلا يجوز أخذ قرض ربوي مطلقاً سواء كان لشراء مكان يتخذ مسجداً أو لغرض آخر من الأغراض، وعليكم بالبحث عن طريقة مشروعة للحصول على هذا المكان، كالاقتراض من بنك إسلامي خالٍ من المعاملات الربوية أو نحو ذلك. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: