الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يحرم على المرأة أن تخرج متكحلة أمام الأجانب
رقم الفتوى: 3354

  • تاريخ النشر:الإثنين 18 ربيع الآخر 1422 هـ - 9-7-2001 م
  • التقييم:
51391 0 437

السؤال

هل يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها و هي تضع الكحل في عينيها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالكحل تستعمله المرأة للزينة والتداوي، فإذا وضعته المرأة في عينيها فهل يجوز لها أن تخرج ‏به إلى الناس ؟ اختلف أهل العلم في ذلك تبعاً لاختلافهم في كونه من الزينة الظاهرة التي ‏يجوز إبداؤها، أو من الزينة الباطنة التي يجب سترها عن الأجانب.‏
فذهب بعض أهل العلم إلى أن الكحل من الزينة الظاهرة التي يجوز للمرأة أن تبديها للناس، ‏لما رواه الطبراني عن ابن عباس في قوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) قال: ‏‏(هي الكحل والخاتم).‏
وقال آخرون إن الكحل من الزينة التي يجب سترها، لأنه مما تحسن به المرأة وجهها وتجمله. ‏ولذلك قال ابن عطية: (ويظهر لي بأن المرأة مأمورة بأن لا تبدي، وأن تجتهد في الإخفاء ‏لكل ما هو زينة، وواقع الاستثناء فيما يظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه، أو ‏إصلاح شأن ونحوه. فـ(ما ظهر) على هذا الوجه مما تؤدي إليه الضرورة في النساء فهو ‏المعفو عنه)‏
ولا شك أن وضع الكحل في العينين والخروج به ليس مما تضطر المرأة لإظهاره، لكونها ‏تستطيع إخفاءه.‏
وعليه فخروجها به على هذا النحو مما يزيد في حسنها ويلفت النظر إليها، ولذلك نهيت ‏المرأة الحادة عن وضع الكحل لأنه من الزينة، مع أنها قاعدة في بيتها لا تبرحه، فالمرأة ‏التي تتعرض لنظر الأجانب تمتنع منه من باب أولى.‏
والله أعلم. ‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: