الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط نفاذ الهبة

  • تاريخ النشر:الخميس 26 ربيع الآخر 1424 هـ - 26-6-2003 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 33868
12571 0 392

السؤال

أمي تخلت عن حقها في ورثة أبيها قبل ما يقارب 25 سنة لإخوتها وقبل ما يقارب 5 سنوات وقعت على عقد تتنازل فيه عن حقها في إرثها أبيها لإخوتها.
اليوم تريد حقها في ورثة أبيها وأن تتراجع عن تنازلها.
أريد أن أعرف من ناحية شرعية-هل يحق لها فعل ذلك؟ .أليس ذلك حقها الشرعي ويجوز لها المطالبة به متى شاءت

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن هذه الوالدة إن كان تنازلها بعد وفاة أبيها وتملكها ميراثها منه، وكان ذلك عن طيب نفس منها لا عن حياء ولا إكراه، فإنه يعتبر هبة منها لإخوتها، فبمجرد قبضهم وحيازتهم له تمت الهبة. ولا يجوز الرجوع في الهبة بعد أن يقبضها الموهوب له؛ لما في الحديث: لا تعد في صدقتك. رواه مسلم. وفي الحديث: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري ومسلم وفي الحديث: لا يحل للرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد في ما يعطي ولده. رواه الحاكم وأحمد وأصحاب السنن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي والألباني . وإن كان تنازلها قبل موت أبيها أو كانت تراجعت قبل أن يحوز إخوتها حقها ويقبضوه، فلا مانع من تراجعها فلا تمضي بذلك الهبة، لأنه يشترط في لزوم الهبة أن تقبض وأن تكون منجزة؛ وإلا كانت وعداً. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: