الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حلق اللحية والشارب وإطالة الشعر من عموم البلوى
رقم الفتوى: 338806

  • تاريخ النشر:الخميس 3 صفر 1438 هـ - 3-11-2016 م
  • التقييم:
5014 0 89

السؤال

قد كثر في زماننا هذا تشبُّه الرجال بالنساء، ويسمون أنفسهم (الترف) أو (دلوع) أو ما شابه، وهم أشكال قبيحة، رموشهم طويلة، ويحلقون لحاهم وشواربهم، ويُطيلون شعورهم، فهم مسخ لا رجال ولا نساء، ويظنون أن هذا جمال لهم! وهم منعزلون عن الخلق.
فما حكم الشرع فيهم؟ وهل ينطبق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم (أخرجوهم من بيوتكم) أي أنهم مخنثون؟
وما نصيحتكم لمن ابتُلِيَ بأخٍ أو أختٍ من هذه الفصيلة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فتشبه الرجال بالنساء والعكس منكر عظيم، ومعصية من كبائر المعاصي، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ...
لكن رغم قولنا بتحريم حلق اللحية، إلا أنّ مجرد حلق اللحية والشارب، وإطالة الشعر ليس قاطعاً بكون صاحبه متشبهاً بالنساء أو مخنثا، ولا سيما وقد شاعت هذه الأمور في أكثر البلاد وعمت بها البلوى، وراجع ضابط التشبه المحرم في الفتاوى ذوات الأرقام التالية : 251563، 100521، 36376.
ولمعرفة حقيقة المخنث وما يستحق من العقوبة راجع الفتوى رقم: 19112.
ومن كان له أخ يتشبه بالنساء أو أخت تتشبه بالرجال، فعليه أن ينصحهما، ويبين لهما حكم الشرع، ويخوفهما عقاب الله، وإذا غلب على الظنّ أنّ الهجر يفيد في ردّهما إلى الصواب، وردعهما عن المنكر، فليهجرهما، وإن غلب على الظنّ أنّ الأصلح لهما الصلة مع مداومة النصح فصلتهما أولى. وانظر الفتوى رقم : 14139.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: