الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام ترك الإمام سجدة في صلاة الجمعة
رقم الفتوى: 338971

  • تاريخ النشر:الأحد 6 صفر 1438 هـ - 6-11-2016 م
  • التقييم:
4465 0 117

السؤال

ماذا يفعل المأموم إذا ترك الإمام سجدة في الركعة الأولى حين صلاة الجمعة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فإذا ترك الإمام سجدة في صلاة الجمعة وجب على المأمومين تنبيهه، فيسبحون له، فإن لم يفهم كلمه أحدهم، فإن رجع الإمام وسجد ثم أتم صلاته فذاك، وإن لم يرجع الإمام سجد المأمومون تلك السجدة، وينتظرونه في السجود حتى يعود إليه في الركعة الثانية، بهذا أفتى الرملي الشافعي. ونحن نذكر السؤال وجوابه ( مع ترقيم الجواب حتى يتضح الكلام ) فقد سُئِلَ رحمه الله تعالى: عَمَّا إذَا قَامَ الْإِمَامُ بَعْدَ السَّجْدَةِ الْأُولَى مِنْ الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَاهِيًا وَعَلِمَ الْمَأْمُومُونَ بِذَلِكَ مَاذَا يَفْعَلُونَ إنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ جُمُعَةً أَوْ غَيْرَهَا؟ (فَأَجَابَ) بِأَنَّهُ

1) إنْ قَامُوا مَعَهُ عَالِمِينَ بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ لِتَرْكِهِمْ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَرْكَانِهَا وَإِتْيَانِهِمْ بِمَا لَا يُحْسَبُ لَهُمْ مُتَابَعَةً لَهُ فِي سَهْوِهِ .

2) وَكَذَا إنْ انْتَظَرُوهُ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لِتَطْوِيلِهِمْ الرُّكْنَ الْقَصِيرَ .

3) أَوْ سَجَدُوا وَقَامُوا مَعَهُ لِسَبْقِهِمْ إيَّاهُ بِرُكْنَيْنِ وَلِمُتَابَعَتِهِمْ إيَّاهُ فِي السَّهْوِ كَالرَّكْعَةِ الْخَامِسَةِ .

4) أَوْ سَجَدُوا وَانْتَظَرُوهُ فِي الْقِيَامِ لِسَبْقِهِمْ إيَّاهُ بِرُكْنَيْنِ.

5) أَوْ سَجَدُوا وَانْتَظَرُوهُ جَالِسِينَ لِجُلُوسِهِمْ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْجُلُوسِ. وَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِمْ فِي الْجُمُعَةِ أَنْ يَسْجُدُوا وَيَنْتَظِرُوهُ فِي السُّجُودِ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ طَوِيلٌ فَلَا يَضُرُّهُمْ تَقَدُّمُهُمْ عَلَيْهِ بِرُكْنٍ لِعُذْرِهِمْ، وَيَتَخَيَّرُونَ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ بَيْنَ مُفَارَقَتِهِمْ بِالنِّيَّةِ أَوْ انْتِظَارِهِمْ إيَّاهُ فِي السُّجُودِ ... اهـــ .

والغالب أن الإمام سينتبه إذا نبهه المأمومون ويتدارك تلك السجدة، وإذا لم يفهم الإمام وجه الخلل من تسبيح المأموم له فالأفضل أن لا يكلمه بل يقرأ المأمومُ آية يُفْهِمُهُ بها أنه نسي سجدة؛ لأن من العلماء من يرى بطلان الصلاة لو كلمه.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: إذا نسي الإمام سجدة أو ركوعاً فلينبهوه وليقولوا سبحان الله، وإذا لم ينتبه فليقرأوا آية من القرآن فيها الإشارة إلى ذلك، فإذا كان ركوعاً فإنه يقول (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) مثلاً وينوي به التلاوة، وإذا كان سجوداً يقرأ (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) (العلق: من الآية19) وينوي بذلك القراءة؛ لأن قراءة القرآن لا تبطل الصلاة، أما لو تكلم وقال إنك أيها الإمام تركت سجدة فإن صلاته تبطل على القول الراجح من أقوال أهل العلم . اهـ
وبعض الفقهاء يرى أنهم يكلمونه، ولا تبطل الصلاة بذلك، قال الدردير في شرحه على مختصر خليل: وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْهَمْ بِالتَّسْبِيحِ كَلَّمُوهُ .. اهـ

والله تعالى أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: