الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى شرع جمع الضرائب جاز العمل في جبايتها
رقم الفتوى: 34112

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 جمادى الأولى 1424 هـ - 30-6-2003 م
  • التقييم:
3301 0 236

السؤال

أنا أعمل منذ سنين في مصالح الضرائب، وقد قال لي بعض الأصدقاء: إنه يحرم العمل في الضرائب، وقال البعض الآخر: إنه ليس بحرام، لأن دخل الضرائب يصرف في المصلحة العامة كالتعليم وإصلاح الطرق الخ. كما أنني ادخرت بعض المال لشراء مسكن، وأساهم دائما بدفع مبالغ مالية من مرتبي لبناء مساجد. فهل يعد مسكني حراما؟ وهل صدقاتي لبناء المساجد غير مقبولة؟ أجيبوني رحمكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه يجوز للدولة جمع الضرائب من مواطنيها للمصالح العامة، لكن بشروط ذكرناها في الفتوى رقم: 5811، . وعليه، فإن وجدت هذه الشروط كلها، فلا مانع من العمل في جمع الضرائب، وإلا فلا يجوز. قال القرطبي في تفسيره: قال عبيد الله بن الوليد الوصافي: قلت لعطاء بن أبي رباح: إن لي أخا يأخذ بقلمه، وإنما يحسب ما يدخل ويخرج، وله عيال، ولو ترك ذلك لاحتاج وأدان، فقال مَنِ الرأسُ؟ قلت: خالد بن عبد الله القسري، قال: أما تقرأ ما قال العبد الصالح: رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ [القصص: 17]. وحاصل المسألة أنه متى شرع للدولة جمع الضرائب جاز للإنسان العمل في جبايتها، ومن ثّـمَّ كان ما كسبه من مرتب تبعا لذلك، فهو حلال يجوز له التصدق منه، وكذا إنشاء البيوت والمشاريع، لأنه مال حلال. أما إن تقرر عدم مشروعية جمع الدولة للضرائب، فإنه لا يجوز للمسلم العمل لها جابيا، وبالتالي فما كسب من مرتب إثر ذلك، فهو حرام، لأن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه وحرم الإعانة عليه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: