الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نزول الدم قبل طواف الوداع
رقم الفتوى: 341941

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 ربيع الأول 1438 هـ - 19-12-2016 م
  • التقييم:
4726 0 99

السؤال

رزقت هذا العام بالحج، ولكن وافق موعد سفري موعد الدورة الشهرية، فكان موعد الدورة 6سبتمبر، وهو يوم السفر للحج، وكنت أتمنى تأدية مناسك الحج على أتم وجه، فذهبت إلى طبيبة وأخبرتها فقالت: طالما كان الموعد قريبًا فمن الممكن تنزيلها قبل موعدها بأسبوع، وكتبت لي بريمولوت إن حبتان صباحا وحبتان مساء لمدة خمسة أيام، واستخدمت الحبوب بالفعل ونزلت الدورة في اليوم الرابع من تناول الحبوب 28/8، وقالت لي: لزيادة الاطمئنان ولكي لا ينزل أي دم أو تمشيحات مع مجهود الحج فعليك البدء بحبوب جينيرا آخر يوم في الدورة إلى نهاية الشريط، وبدأت في جينيرا من يوم 1سبتمبر، وطوال فترة الحج، وفي يوم 15سبتمبر قبل طواف الوداع نزل دم أحمر اللون، ورائحته لا تشبه رائحة الدورة ـ رغم أنني كنت منتظمة في استخدام جينيرا، فحزنت حزنًا شديدًا؛ لأنني كنت أتمنى إتمام مناسك الحج دون مشاكل، وتوضأت، واستثفرت، وطفت طواف الوداع، وبعد الطواف ذهبت إلى دورة المياه ـ أعزكم الله ـ للاطمئنان، فلم أجد أي دم، وارتفع الدم ساعات، فصليت المغرب والعشاء في الحرم، فعاود النزول مرة أخرى فجر اليوم التالي، فتوضأت وصليت، وارتفع لمدة يوم كامل، ثم عاود النزول، واستمر هكذا إلى أن تغير لونه ورائحته في يوم 24/9، وأصبح حيضًا، فما صفة هذا الدم الذي نزل مني في يوم 15/9؟ وهل يعتبر حيضًا أم استحاضة؟ وما سبب نزوله؟ وما حكم طوافي وصلاتي؟ فأنا قلقة من صحة الحج بسبب هذا الدم، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فأما حجك فصحيح ـ إن شاء الله ـ سواء كان هذا الدم الذي رأيته حيضًا أم استحاضة، فإنه على تقدير كونه حيضًا ولم يكن بقي عليك إلا طواف الوداع، فإن الحائض قد خفف عنها، فلا يجب عليها طواف الوداع، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض.

ومن ثم؛ فإن كنت طفت للإفاضة قبل رؤية هذا الدم ـ كما هو ظاهر سؤالك ـ فقد تم حجك، ووقع صحيحًا -والحمد لله-، ولا يضر طروء الحيض قبل طواف الوداع لما ذكرنا.

وأما إن كان استحاضة فلا إشكال؛ لأنك طفت للوداع -والحمد لله-.

وأما الحكم على هذا الدم وهل هو حيض أو استحاضة، فينبني على معرفة ما إذا كنت رأيته في زمن يصلح أن يكون فيه حيضًا أو لا؟

فإن كان الحيض السابق عليه قد انقطع قبل رؤية هذا الدم بثلاثة عشر يومًا فأكثر، ولم يستمر هذا الدم العائد أكثر من خمسة عشر يومًا، فهو جميعه حيض.

وأما إن كنت رأيته قبل مرور ثلاثة عشر يومًا من انقطاع الدم السابق عليه، أو كان مجموع مدته وما تخلله من نقاء قد تجاوز خمسة عشر يومًا، فأنت -والحال هذه- كنت مستحاضة، ولبيان ضابط زمن الحيض انظري الفتوى رقم: 118286.

ولبيان حكم الدم العائد انظري الفتوى رقم: 100680.

ولبيان ما يلزم المستحاضة فعله انظري الفتوى رقم: 156433.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: