حكم إعادة الصلوات للشك في استحضار نية الصلاة قبل تكبيرة الإحرام - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعادة الصلوات للشك في استحضار نية الصلاة قبل تكبيرة الإحرام
رقم الفتوى: 342340

  • تاريخ النشر:الخميس 23 ربيع الأول 1438 هـ - 22-12-2016 م
  • التقييم:
6000 0 88

السؤال

احترت كثيرًا عندما كنت أقرأ عن النية في الوضوء والصلاة، ومن بين ما سمعته مقطعًا للشيخ محمد الشنقيطي بعنوان: هل يجب استحضار نية الصلاة المكتوبة قبل تكبيرة الإحرام، يقول فيه: إن النية لازمة قبل تكبيرة الإحرام مباشرة؛ مما يعني أن من نسي النية عند ابتداء الصلاة فقد بطلت صلاته، وكما قال الشيخ في المقطع: كم يصلي الإنسان ولا تجد أثرًا لصلاته، فقررت إعادة جُلّ صلواتي الفائتة، وهي مقدرة في 20 سنة، فهل أقضي إضافة إلى الفرائض رغيبة الفجر والشفع والوتر أم أكتفي بالفرائض اليومية؟ وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فأما محل النية من العبادة: فقد بيناه مع ذكر الخلاف فيه مفصلًا في الفتوى رقم: 132505.

ثم إن بعض أهل العلم لم يروا اشتراط تعيين الصلاة المعينة، وإنما يكفي عندهم نية فريضة الوقت، وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ وانظر الفتوى رقم: 124860.

وأمر النية يسير ـ والحمد لله ـ فلا يتصور أن مسلمًا يدري ما يريد فعله، ثم لا ينويه، كما بيناه في الفتوى المحال عليها.

وإذا كنت مصابا بالوسوسة كما يظهر، فلا حرج عليك في العمل بأيسر الأقوال، فلو أخذت بقول من يجوز النية قبل العبادة بالزمن الكثير، ما لم يفسخها، كما هو اختيار ابن تيمية، فلا حرج عليك، ولو عملت بقول من لا يرى اشتراط تعيين نية الصلاة المعينة، فلا حرج عليك كذلك، وانظر الفتوى رقم: 181305.

ثم إن الشك في العبادة بعد الفراغ منها لا يؤثر في صحتها، كما بيناه في الفتوى رقم: 120064.

ومن ثم، فالذي ننصحك به، بل نراه متعينا عليك هو ألا تفتح على نفسك هذا الباب، وألا تعيد شيئا من الصلوات، بل صلواتك السابقة صحيحة ـ والحمد لله ـ فدع الوساوس، واترك الالتفات إليها؛ لئلا تفتح على نفسك باب شر عظيم.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: