الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة العاجز عن السجود والجلوس للتشهد
رقم الفتوى: 34238

  • تاريخ النشر:الخميس 4 جمادى الأولى 1424 هـ - 3-7-2003 م
  • التقييم:
8823 0 338

السؤال

أمي مصابة بخشونة في الركبة ولا تستطيع السجود والجلوس للتشهد، فهل تصلي واقفة ثم تجلس بعد الركوع وتومئُ براسها في السجود، وهل يكون ذلك في كل الركعات أم في الأولى فقط ثم تجلس في باقي الركعات؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن هذه الأم إذا كانت عاجزة عن الجلوس للتشهد والسجود تصلي قائمة وتومئ للسجود، وإن استطاعت أن تركع ثم تجلس وتومئ للسجود وهي جالسة لزمها ذلك، وإن استطاعت أن تفعل ذلك في كل الركعات وجب عليها ذلك؛ لأن القيام في الصلاة ركن من أركانها، وإن لم تستطع ذلك إلا في ركعة واحدة تفعله، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، فالأصل وجوب أداء الصلاة على الحالة التي أداها عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن من عجز عن شيء منها يأتي بما استطاع فعله. ودليل هذا قوله صلى الله عليه وسلم لـ عمران بن حصين عندما كان مصاباً ببواسير: صَلِّ قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب. رواه البخاري في صحيحه. وأخرج الطبراني في المعجم الكبير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: عاد النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً من أصحابه مريضاً وأنا معه، فدخل عليه وهو يصلي على عود، فوضع جبهته على العود فأومأ إليه فطرح العود، وأخذ وسادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعها عنك إن استطعت أن تسجد على الأرض، وإلا فأومئ إيماءً، واجعل سجودك أخفض من ركوعك. وصححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: