الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم عدم رفع الأوراق الملقاة إن كان فيها اسم الله
رقم الفتوى: 347023

  • تاريخ النشر:الإثنين 1 جمادى الآخر 1438 هـ - 27-2-2017 م
  • التقييم:
3681 0 85

السؤال

قرأت فتوى عن تكفير من وجد ورقة فيها اسم لله، أو ذكر أو آية، ولم يرفعها من الأرض إذا كانت ملقاة في الشارع، أو في المهملات.
ثم تذكرت أنني أنا وأختي مررنا بجانب سلة مهملات في الشارع، وكان بجانبها أوراق كثيرة، فقلت لها: دعينا نأخذها، فقالت لي: إن الإثم على من ألقاها. وكنت قد قرأت فتوى بموقعكم رقم:254500 وذكر فيها السائل أن الفتوى بالتكفير غير واقعية في عصرنا الحالي.
المهم كنت أفكر، وقلت في نفسي إن هذه الفتوى غير مناسبة لعصرنا، ثم خفت، وقلت إن هذا من الشيطان، خاصة أني أعاني من وسواس
ولكن لم تكن مجرد وسوسة؛ لأني جلست أفكر، وقلت: كيف يمكن إذا مر شخص بجانب ورقة ولم يحملها، يكون كافرا، وهذا من المؤكد أنه يحدث كثيرا؛ لأننا كثيرا ما نجد أوراقا، وكتبا ملقاة.
والسؤال: هل أنا -والعياذ بالله- كافرة؛ لأني قلت إن الفتوى غير مناسبة؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فدعي عنك الوساوس، ولا تبالي بها، ولا تلتفتي إليها، ولست بحمد الله كافرة، والحال ما ذكر، بل أنت على الإسلام بفضل الله، ولا يكفر من تعمد إلقاء هذه الأوراق، إلا إن قصد امتهان اسم الله تعالى، ولا يجب رفع كل ما وجد من الأوراق على الأرض، إن كان في ذلك حرج ومشقة، ولا يلزم التفتيش عن ذلك وتتبعه؛ لئلا يوقع المكلف نفسه في الحرج، وانظري لمزيد الفائدة، الفتوى رقم: 325360.

وما قرأته في تلك الفتوى، ليس صحيحا بإطلاق، على ما بيناه لك، ومن ثم، فلا حرج عليك فيما وقع في نفسك من كون هذه الفتوى غير صحيحة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: