الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل من نص على أذى الشياطين لمن ترك باب الحمام مفتوحًا، أو ترك الملابس داخل الحمام؟

السؤال

هل هناك دليل شرعي على أن ترك باب الحمام مفتوحًا، أو ترك الملابس داخل الحمام، يتسبب في أذى الشياطين لأهل البيت؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنا لم نطلع على نص بخصوص أذى الشياطين لمن ترك باب الحمام مفتوحًا، أو ترك الملابس داخل الحمام، ولكنه ثبت في الحديث أن أماكن النجس من مساكن الشياطين، كما ثبت التعوذ منهم عند دخول محل قضاء الحاجة، فعن زيد بن أرقم أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: إن هذه الحشوش محتضرة، فإذا دخل أحدكم، فليقل: باسم الله. رواه أصحاب السنن، وصححه الألباني.

قال المناوي في شرح الحديث: محتضرة: أي: يحضرها الشيطان؛ لأنها محل الخبث، وكشف العورة، وعدم ذكر الله ... انتهى.

وفي الحديث: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يدخل الخلاء، قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. رواه البخاري في الأدب المفرد من حديث أنس -رضي الله عنه-، وصححه الألباني.

وفي الحديث: ستر ما بين أعين الجن، وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن يقول: بسم الله. رواه الطبراني في الأوسط، وصححه الألباني في صحيح الجامع.

وجاء في الموسوعة الفقهية: غالب ما يسكن الجن في مواضع المعاصي، والنجاسات، كالحمامات، والحشوش، والمزابل، والقمامين. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني