الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تفسخ الخطبة لدى تغير أخلاق الخاطب
رقم الفتوى: 35230

  • تاريخ النشر:الأحد 28 جمادى الأولى 1424 هـ - 27-7-2003 م
  • التقييم:
3366 0 277

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم
لي صديقة تريد السؤال عن صحة ما يقوله خطيبها لها حيث يقول لها إنه عندما يكون على وفاق معها يشعر بالاختناق ليلا ويرى آثار خرابيش في أنحاء جسده لا يدري ما مصدرها مع العلم بأنه ليس له أظافر ويختفي كل ذلك عندما يكون هناك خلاف بينهم وهو يقول لها إنها قرينته مع العلم بأنهما خطيبان عن حب منذ 4 سنوات وكان مثالاً للأدب والأخلاق الكريمة معها ومع أسرتها ولكنه أصبح هذه الأيام شخصا آخر عديم الاحترام مع أسرتها وهم على وشك فسخ الخطبة وهي تريد معرفه هل هذا ممكن حدوثه؟ وهل تصبر عليه وتكمل معه أم تتركه وما الحل لمثل هذا الشخص إن كان ذلك حقيقة؟
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإنه من الجائز شرعًا وعادة أن يقع مثل ما وقع لهذا الرجل بسبب السحر أو إصابة الجان أو غير ذلك، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سُحِرَ. روى الشيخان وابن ماجه وأحمد من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سُحِرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله. وأما عن سؤالك الثاني، فإذا كان خطيب صديقتك مصابًا بشيء مما ذكر، وأمكن علاجه منه، بحيث يعود إلى ما كان عليه من الأدب والأخلاق الكريمة معها ومع أسرتها، فينبغي لها أن لا تتركه إذا كان ذا خلق ودين. فقد أخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض. وإذا كان سوء الخلق مع أسرتها صار عادة عنده لا ينفك عنه، فالأحوط أن تتركه؛ لأنها بمجرد عقد النكاح تصير ملزمة بطاعته والخضوع لمطالبه مما تفرضه حقوق الزوجية، وقد لا تستطيع الوفاء بذلك، ولأن ما يقصد من النكاح من المودة والطمأنينة والألفة قد لا يتحقق لها في مثل هذه الحالة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: