الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصلاة خلف من يدعو لطاغوت
رقم الفتوى: 356932

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 هـ - 25-7-2017 م
  • التقييم:
2214 0 77

السؤال

أنا صاحب الفتوى رقم: 349198، وقد علمت من جوابكم الحكم العام على هذه المسألة، ولكنني أريد منكم نصيحتي في حالتي هذه بشكل خاص: قام هذا الخطيب أكثر من مرة بالدعاء للطاغية بالنصر فقط -لا بالهداية والتوفيق- له، ولجيشه على أعدائهم، وفي المرتين الأخيرتين أسبغ عليه في دعائه صفة المؤمن، علمًا أن هذا الطاغية من الباطنية، وقد تكلم هذا الطاغية منذ زمن بأنه لا يلزم أحدًا بالدعاء له على المنابر، وبالفعل كثير من الخطباء لا يدعون له على المنابر، وليس هناك سبيل لمعرفة ما في قلب هذا الخطيب من التولي، أو الموالاة، أو الإكراه، ولكن وقع في نفسي شيء من فعل هذا الخطيب، وقد بت أشك في صلاتي خلفه، فهل يعتبر هذا الطاغية الباطني مسلمًا مؤمنًا، إذا أظهر لنا الإسلام؟ وهل عليّ شيء إذا تركت الصلاة خلف هذا الخطيب، وغيّرت المسجد إلى آخر، وإن بعد؟ وهل تلزمني إعادة أي من الصلوات التي صليتها خلفه؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فقد يكون هذا الخطيب جاهلًا، بكون هذا الطاغية باطنيًّا -كما ذكرت-، وقد يكون جاهلًا بعقائد الباطنية أصلًا؛ ومن ثم؛ فلا يمكن الحكم عليه بالكفر، ولا بأنه مقر لتلك العقائد، راض بها؛ حتى يتبين ذلك بيقين جازم؛ ومن ثم؛ فصلاتك خلفه فيما سبق صحيحة، ولا تلزمك إعادتها، ولا حرج عليك في الصلاة خلفه، ما لم يتبين إتيانه بناقض من نواقض الإسلام، بعد قيام الحجة عليه.

وإن شئت أن تصلي في مكان آخر، فلك هذا، ولا حرج عليك.

وينبغي أن تناصح هذا الإمام بلين، ورفق، وتشرح له بالحكمة والموعظة الحسنة ما يقع فيه من المخالفة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: