الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يعقل وجود أم لا تريد الخير لأبنائها
رقم الفتوى: 35819

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 جمادى الآخر 1424 هـ - 4-8-2003 م
  • التقييم:
2556 0 219

السؤال

كيف أعامل والدتي وهي لا تحب لنا الخير مثل أولادها من زوجها الثاني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الله تعالى حث على الإحسان إلى الأبوين ومعاملتهما بالتوقير والاحترام، حيث قال تعالى: وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً[الإسراء:23]. وقال تعالى: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً[لقمان:15]. وفي الحديث المتفق عليه أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أبوك. كما قال صلى الله عليه وسلم لرجل جاء يريد الجهاد معه: هل لك أبوان؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد. متفق عليه. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه. قيل: من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة. وعليه فيجب عليك الإحسان إلى أمك والسعي إلى ما يرضيها ما لم يكن مخالفًا لشرع الله تعالى. وقد جعل الله تعالى في قلوب الأمهات من الشفقة والرأفة على الأبناء ما الله به عليم، ومن غير الغالب وجود أم لا تريد الخير لأبنائها، وقد يتصور الأبناء ذلك، وحقيقة الأمر أنها بخلاف ذلك، وعلى كلٍّ فيجب الإحسان إلى هذه الأم مهما كانت حقيقتها، ففي ذلك سعادة الدنيا والآخرة. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: