الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من شك أثناء الصلاة هل الخارج منه عرق أو شيء خارج من الفرج
رقم الفتوى: 359494

  • تاريخ النشر:الخميس 1 محرم 1439 هـ - 21-9-2017 م
  • التقييم:
5840 0 115

السؤال

لدي وساوس في الطهارة، وإعادة الصلاة، فمنذ ستة أيام تقريبًا، كنت أصلي في مكان لا يوجد فيه تكييف، والعرق شديد، وكنت دائمًا أشعر بنزول شيء من الإفرازات في وسط الصلاة بسبب شدة الحرارة، وعندما أستنجي بعد الصلاة لا أجد شيئًا، وكنت أستنجي وأجد شيئًا شفافًا، فأصب عليه الماء سريعًا، وهذا السائل الشفاف لا لون له، فأقول: إنه بسبب العرق، واليوم بعد صلاة الفجر، وأنا أصلي الإشراق شعرت بوجود شيءٍ، فأكملت الصلاة؛ لأنني ظننت أنه كالسابق، ودخلت دورة المياه، فوجدت على بداية الفخذ شيئًا لزجًا، لم أكن أراه من قبل، ورائحته مثل العجين، وأتاني الوسواس بأن صلواتي منذ أن دخلت هذا المكان لم تكن مقبولة، فهل أعيد تلك الصلوات؟ مع العلم أنني أتوضأ لكل صلاة بسبب وسواس خروج الريح، أو سلس الريح، فهل يجزئ وضوئي بسبب سلس الريح، وخروج الإفرازات أثناء الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فصلواتك السابقة صحيحة لا تلزمك إعادتها، ودعي عنك هذه الوساوس، ولا تبالي بها، ولا تعيريها اهتمامًا.

وما تشكين في كونه عرقًا أو شيئًا خارجًا من الفرج، فالأصل كونه من العرق؛ لأن الأصل عدم خروج شيء من الفرج.

وإذا تيقنت خروج شيء من الفرج، وشككت هل هو مني أو غيره، فلا يلزمك الغسل، بل إنك تتخيرين، فتجعلين له حكم ما شئت، وانظري الفتوى رقم: 158767.

وقد يكون ما وجدته من الإفرازات العادية لا من المني، ثم إن احتمل خروج الشيء قبل الصلاة أو بعدها، فإنه يقدر خروجه بعدها؛ لأن الشيء إذا احتمل الحصول في أحد زمنين أضيف إلى أقربهما، وانظري الفتوى رقم: 166109

والشك في العبادة بعد الفراغ منها، لا يؤثر في صحتها، فكل شك يعرض لك في صحة العبادة بعد فراغك منها، فلا تعيريه اهتمامًا، فإنما هو وسوسة، وانظري الفتوى رقم: 120064.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: