الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم منع العَلماني من الميراث
رقم الفتوى: 360448

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 13 محرم 1439 هـ - 3-10-2017 م
  • التقييم:
2053 0 82

السؤال

هل يجوز حرمان الابن من الميراث لأنه علماني ويشرب الخمر؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فلا يُمنعُ من الميراث إلا من توافر فيه أحد موانع الإرث الثلاثة، وهي: الرق، والقتل، واختلاف الدين، كما قال صاحب الرحبية: 

وَيَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنَ المِيرَاثِ     وَاحِدَةٌ مِنْ عِلَلٍ ثَلَاثِ

رِقٌّ وَقَتْلٌ وَاخْتِلَافُ دِينِ     فَافْهَمْ فَلَيْسَ الشَّكُّ كَالْيَقِينِ.

وشرب الخمر وإن كان كبيرة من كبائر الذنوب، إلا إنه لا يصل إلى حد الكفر، فلا يُمنعُ شاربُ الخمر من الميراث لمجرد شرب الخمر.

وأما العَلمانية: فإنها من حيث الواقع لا التنظير: مصطلح فضفاض يحتمل عدة وجوه، منها ما يناقض الإسلام بالكلية، ومنها دون ذلك، ولذلك سبق أن نبهنا في الفتوى رقم: 194605، على أن فهم الناس وقناعتهم وتعصبهم لمثل هذه الأفكار الغربية يختلف اختلافًا عظيمًا، فلا بد من معرفة مفهوم الشخص ومراده من الانتساب لها.

وعلى أية حال، فلا يحكم على من ينتسب إلى الإسلام بالخروج منه إلا بعد توفر شروط التكفير وانتفاء موانعه، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 62210، 266185، 317134.

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: