الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انخفاض قيمة العملة لا يسوغ تعويضها من فوائد الربا
رقم الفتوى: 37102

  • تاريخ النشر:الأربعاء 14 رجب 1424 هـ - 10-9-2003 م
  • التقييم:
1430 0 173

السؤال

وضع لي والدي وديعة وأنا صغيرة في السن، ولم أكن أعلم ما حكمها، وهي تخضع لنظام الفائدة وأستحق صرف هذه الوديعة بعد عام ما حكم الفائدة التي سأحصل عليها، مع العلم بأن وقت إيداع المال انخفضت نسبته بالنسبة للعملة المتداولة بالنسبة للبلد الذي أعيش فيه حاليا؟ جزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فالودائع التي يجري التعامل بها في البنوك التجارية (الربوية) محرمة شرعاً، لأنها ليست ودائع في الحقيقة، وإنما هي قروض ربوية، يُقرضها العميل للبنك نظير فائدة محددة عند العقد، وهذا هو عين الربا، ولا عبرة بتسميتها وديعة، إذ العبرة في العقود بالقصد لا باللفظ، وبناء على ذلك فإن ما فعله الوالد المذكور في السؤال حرام، لأنه عاون البنك على الحرام، فعلى هذا الأب أن يستغفر الله من ذنبه ويتوب إليه، إن كان لا يزال على قيد الحياة، وإن كان قد لقي الله تعالى، فالله نسأل أن يغفر له ويرحمه. والواجب على الأخت السائلة أن تتخلص من الفوائد الربوية التي تحصلت عليها من هذه الوديعة، وذلك بإنفاقها في سبيل الخير، ووجوه البر، ولا يُعد انخفاض قيمة العملة مسوغاً لأخذ عوض الانخفاض من الفوائد الربوية، لأنه مال محرم لا يجوز لك ولا لوالدك تملكه، وراجعي في هذا الفتوى رقم: 34917، والفتوى رقم: 1220. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: