الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفع المأمومين أصواتهم بالتكبير أثناء خطبة الجمعة
رقم الفتوى: 373033

  • تاريخ النشر:الإثنين 3 رجب 1439 هـ - 19-3-2018 م
  • التقييم:
2723 0 66

السؤال

أحسن الله إليكم.
ما حكم تكبير المأمومين أثناء خطبة الجمعة، كأن يلقي الخطيب شيئًا حماسيًّا، فيكبر، ثم يكبر المأمومون بعده؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                       

 فما يقوم به السامعون من رفع أصواتهم بالتكبير أثناء الخطبة، خلاف السنة؛ فإن هذه الطريقة لم تكن معهودة في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم, ولا من بعده من السلف الصالح؛ ومن ثم، فينبغي تركها.

 جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء:

س: لقد رأينا إمامًا بمدينة البليدة، يقول للمسلمين وهو على المنبر: وحدوا لله، فتنطلق أصوات المسلمين بالتهليل، والتكبير، فهل من حق الإمام أن يقول لهم ذلك؟ وهل من حقهم أن يهللوا؟

ج ـ إذا كان قصد الخطيب من قوله للحاضرين: وحدوا الله، أن يرشدهم إلى ما يجب من توحيد الله في ربوبيته، وإلاهيته، وفي أسمائه وصفاته؛ ليعتقدوا ذلك، لا ليجيبوه بتلك الأصوات المرتفعة بالتهليل، والتكبير، لكنهم فهموا منه خلاف ما أراد، فأجابوه قولًا بهذه الأصوات، فلا حرج عليه، أما هم، فقد أخطؤوا في فهمهم ورفع أصواتهم، وعليه أن ينصحهم، ويرشدهم إلى ما أراد؛ حتى لا يعودوا إلى مثل ذلك مرة أخرى.

وإن كان قصده أن يجيبوه في الحال بالتهليل، والتكبير، مع رفع الأصوات بذلك، فهو مخطئ، مبتدع. وهم مخطئون، مبتدعون؛ لأن ذلك لم يعهد من النبي صلى الله عليه وسلم في خطبه، ولا من الخلفاء الراشدين في خطبهم، ولا ممن كانوا يستمعون لهم. انتهى.

وراجع المزيد عن هذا الموضوع في الفتوى رقم: 131977

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: