الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المساعدة في بثّ المباريات التي لها اشتراك مجانًا
رقم الفتوى: 373609

  • تاريخ النشر:الأربعاء 12 رجب 1439 هـ - 28-3-2018 م
  • التقييم:
2118 0 81

السؤال

توجد برامج تبث مباريات رياضية، وهذه المباريات لها اشتراك، لكن البرنامج يبثها مجانًا، فهل مشاهدتها حلال أم حرام؟ وإن أعدت بثها على صفحات الفيسبوك فهل عليّ وزر أو ذنب؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فإذا كانت القنوات المالكة لحق البث تمنع بث تلك المباريات مجانًا، فإنه لا يجوز بثها مجانًا؛ لما فيه من الاعتداء على حق الغير، ولا تجوز الإعانة على بثها مجانًا بنشر برامج، أو روابط تتولى نشرها مجانًا، وانظر الفتوى رقم: 167521، بل لو كانت القناة المالكة لحق بث المباريات تسمح ببثها مجانًا، لما كان ينبغي للمسلم أن يعين على بثها؛ لما في مشاهدة تلك المباريات من المفاسد التي تقضي بالحكم بكراهة مشاهدتها على أقل تقدير، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-:

فالنظر للمباراة في الواقع فيها محاذير، منها: إضاعة الوقت؛ لأن المبتلى في هذا تجده ينهمك فيه حتى يضيع عليه أوقات كثيرة، وربما أضاع عليه الصلاة مع الجماعة، وربما أضاع عليه الصلاة في الوقت.

ثانيًا: أنه ينظر إلى قومٍ كشفوا نصف أفخاذهم، والفخذ عورة عند كثيرٍ من العلماء، والذي نرى أن الشباب لا يجوز له أن يظهر شيئًا من فخذه؛ لا سيما إذا كان مرتفعًا عن الركبة كثيرًا.

ثالثًا: أنه ربما يقع في قلبه تعظيم من يفضل غيره مع أنه من أفسق عباد الله، أو من أكفر عباد الله، فيقع في قلبه تعظيم من لا يستحق أن يعظم، وهذا لا شك أنه محذور.

رابعًا: أنه يترتب عليه إضاعة المال؛ لأن هذا الجهاز يكون على الطاقة الكهربائية، ويستهلك، وإن كان الاستهلاك يسيرًا، لكنه ما دام لا فائدة فيه؛ لا في الدين، ولا في الدنيا؛ فإنه يعتبر إضاعة مال.

خامسًا: أنه ربما يؤدي إلى النزاع والخصومة، فإذا كان يشجع هذا النادي أو هذا الفريق وغلب، وهناك آخر يشجع النادي الآخر أو الفريق الآخر، حصل بينهم نزاع، ومطاولة في الكلام.

لهذا أقول -نصيحة للشباب خصوصًا، ولغيرهم عمومًا-: ألا يضيعوا أوقاتهم في مشاهدة هذه المباراة، وليفكروا مليًّا: ماذا يحصل من مشاهدتها؟ ما الفائدة؟ ثم إن في بعض المباريات تجدهم مثلًا يتراكضون، ثم يتضامون بعضهم إلى بعض، وربما يركب بعضهم على كتف الآخر، وما أشبه ذلك من الأفعال التي تنافي المروءة. اهـ

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: