الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التحايل على القوانين للزواج من أحد الأقارب من غير الجنسية
رقم الفتوى: 383500

  • تاريخ النشر:الأحد 13 محرم 1440 هـ - 23-9-2018 م
  • التقييم:
983 0 58

السؤال

عزمت على الزواج من إحدى قريباتي لأعف نفسي، وقد أحببتها بشدة، وهي بادلتني الشعور نفسه، وقد صارحتها وصارحتني من غير تجاوز، وأبلغت والدتي ووالدتها بنية الزواج، إلا أن هذه البنت من غير جنسيتي، ودولتي تشترط للزواج من الخارج شروطًا تعسفية بالنسبة لي، مثل شرط العمر الذي يزيد عن عمري الآن ست سنوات وأكثر، ولا يمكن لي أن أتحمل كل هذه المدة، وقد غمرني الشوق إليها، وبلغ مني عشقها ما قد بلغ، وإني لأسأل الله كل يوم أن يعينني، فهل يجوز لي أن أتحايل على هذه الأنظمة مثلًا، بإرفاق تقرير طبي - مكذوب - بأني أعاني من مرض ما، أو ما شابه؛ ليتم إعفائي من هذا الشرط؟ فإني قد بلغت من أمري غاية العناء، خصوصًا أني قد تقدمت إليها، واشترطوا عليّ الحصول على تصريح الزواج.

الإجابــة

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإذا أوقع الله تعالى في قلب كل من الشاب والفتاة حب أحدهما للآخر، فمن أفضل ما يرشدان إليه النكاح، روى ابن ماجه في سننه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

 ونوصيك بكثرة الدعاء أن ييسر الله عز وجل لك الزواج منها، وابذل كل حيلة مشروعة، يمكن أن تعينك على تحقيق مبتغاك، فعسى أن تجد سبيلًا للاستثناء من قرار المنع:

فإن تيسر لك الحصول على الموافقة، فالحمد لله، وإلا فلا تلجأ إلى الكذب والتزوير، فإنهما محذوران شرعيان، فكن منهما على حذر.

وليست هنالك ضرورة تدعو للترخص في ذلك، فالنساء غيرها كثير، فدعها، وابحث عن غيرها، فقد يبدلك الله من هي خير منها، ثم إنه ما يدريك أن يكون في زواجك منها خير لك، فقد يكون الخير في غير ذلك، والعلم عند الله تعالى وحده، ففوض أمرك إلى الله، وسله الزوجة الصالحة، قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 220846، والفتوى رقم: 271141.

وننبه في الختام إلى أن العشق علاجه ميسور لمن كان له عزيمة صادقة للتخلص منه، وسبق أن أوضحنا بعض السبل لعلاجه، كما في الفتوى رقم: 9360.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: