الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بطلان العقد بدون ولي ودون تلفظ بالإيجاب والقبول
رقم الفتوى: 383593

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 محرم 1440 هـ - 24-9-2018 م
  • التقييم:
1633 0 55

السؤال

تزوجت عرفيا عند محام، بشهود، ولكن بدون ولي، أو سماع صيغة العقد أمام الشهود. وطلبنا تسجيل العقد في المحكمة، ولكن لم تكتمل الإجراءات.
فهل هذا العقد صحيح؟
ثم لم يتم التطليق، وتزوجت بآخر، زواجا رسميا.
هل أنا متزوجة من اثنين في هذه الحالة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان العقد تم بغير ولي، ولم يحصل تلفظ بالإيجاب والقبول بين الزوجين، ولكن اكتفيتم بكتابة الصيغة، وتوقيع الشهود على الورقة، فهذا العقد باطل، حتى على مذهب الأحناف القائلين بصحة تزويج المرأة نفسها.

جاء في الفتاوى الهندية، من كتب الحنفية: وَلَا يَنْعَقِدُ بِالْكِتَابَةِ مِن الْحَاضِرَيْنِ، فَلَوْ كَتَبَ: تَزَوَّجْتُكِ، فَكَتَبَتْ: قَبِلْتُ، لَمْ يَنْعَقِدْ، هَكَذَا فِي النَّهْرِ الْفَائِقِ. اهـ.

 وراجع الفتوى رقم: 291841
وعليه؛ فالذي يظهر -والله أعلم- أنّه لا يحتاج إلى طلاق أو فسخ.

 قال الشيخ محمد بن ابراهيم: فافهم الفرق بين الفاسد والباطل، فالباطل لا يحتاج إلى طلاق ولا فسخ، ولا يجب به طلاق؛ فهو بخلاف الفاسد. الدرر السنية في الكتب النجدية.
فإذا كان الزواج الثاني استكمل الشروط والأركان الشرعية؛ فهو صحيح، وأنت في عصمته، دون الأول.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: