الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم سفر الرجل مع والديه تاركًا زوجته وأولاده
رقم الفتوى: 385381

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 صفر 1440 هـ - 17-10-2018 م
  • التقييم:
2357 0 55

السؤال

أبو زوجي كثيرًا ما يشغل زوجي في تنفيذ جميع أعماله، بل يستغله خير استغلال؛ مع أن لديه أبناء آخرين غير متزوجين، ليست لديهم مسؤوليات، فهو غير مراعٍ أن ابنه لديه زوجة، وأبناء، ولديهم متطلبات واحتياجات، ويجب عليه بصفته زوجًا وأبًا أن يلبيها، ويوفرها لهم، فهو المسؤول الأول والأخير عنا، وبالرغم من ذلك محتملة، وصابرة؛ من باب البر بأبيه، والله يكتب له الأجر.
وأبو زوجي الآن يريد أن يسافر مع زوجي خارج المملكة، وسيتكفل بتذاكر ابنه، وسكنه، وشربه، غير مهتم أن ابنه في ذمته زوجة، وأولاد، علمًا أن أبا زوجي كثير السفر خارج المملكة، وأنا رافضة أن يسافر زوجي؛ لأنه ليس بضرورة، وليس لمرض أحد والديه، وسيغيب عني أكثر من أسبوعين.
وقد ناقشت الموضوع مع زوجي -عسى أن يتفهم-، وكان ردّه أن هذا من البر بأبيه، ولا يستطيع أن يرفض له طلبًا، والدين الإسلامي أمر بالبر بالوالدين، وأنا أحس بالظلم، والجور، والقهر، وسفره سيتسبب في مشاكل يمكن تؤدي لتشتت الأسرة، والطلاق، فهل يجوز له الذهاب والسفر مع والده ووالدته دون داعٍ، أو مرض أحدهم؟ ما نصيحتكم -لعل الله أن يهديه، ويصلحه-؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فنصيحتنا لزوجك أن يحرص على الجمع بين برّ والديه، والإحسان إليهما، وبين إحسان عشرة زوجته، ورعاية أولاده، فلا يجوز أن يحسن إلى والديه بضرر زوجته وأولاده.

والأصل أنّه يجوز له السفر مع والديه، ولو كان سفرهما لغير ضرورة، أو حاجة، ما دام لغرض مباح، ولم يغب عنك أكثر من ستة أشهر.

لكن إذا لم تكن هناك حاجة معتبرة لسفره مع والديه، فالأولى أن يبقى مع زوجته وأولاده، ويستعمل الحكمة، والمداراة مع والديه حتى لا يغضبهما.

ونصيحتنا لك أن تصبري على زوجك، وتحسني عشرته، ولا تجعلي من انشغال زوجك بوالديه، وسفره معهما بعض الوقت سببًا للشقاق، أو تكدير صفو العلاقة الزوجية، فالمودة بين الزوجين لا تستقيم إلا بالصبر، والتغافل عن بعض الأخطاء، والتجاوز عن بعض الهفوات.

واعلمي أن حرص زوجك على برّ والديه، والسعي في إرضائهما، عمل صالح، يرجى أن يعود عليكم بالبركة، والفلاح في الدنيا، والآخرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: