الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام الأخذ من اللحية
رقم الفتوى: 387730

  • تاريخ النشر:الإثنين 25 ربيع الأول 1440 هـ - 3-12-2018 م
  • التقييم:
2932 0 38

السؤال

هل من الممكن تشكيل اللحية وتحديد أطرافها، أو تخفيفها، أو القيام بأي نوع من الحلاقة، أو القص منها؟ وأيضا: هل يمكن فعل ما ذكرت مع الشارب؟ وماذا أفعل إذا كانت لحيتي غير منتظمة، تنمو في مكان ولا تنمو في مكان آخر؟
وشكراً جزيلاً لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فقد دلت الأحاديث الصحيحة على الأمر بإعفاء اللحية وتوفيرها، وهذا يقتضي عدم تخفيفها أو أخذ أي شيء منها، وقد رخص بعض الفقهاء في الأخذ منها إذا تطاير شعرها؛ بحيث صار فيه شيء مما يعتبر تشوها، وكذا لو طالت وزادت عن حد القبضة.

قال القرطبي في المفهم: أما إعفاء اللحية فهو توفيرها وتكثيرها، قال أبو عبيد: يقال: عفا الشيء، إذا كثر وزاد ... فلا يجوز حلقُها ولا نتفُها، ولا قص الكثير منها، فأما أخذ ما تطاير منها وما يُشوِّهُ ويدعو إلى الشهرة طولاً وعرضًا فحسنٌ عند مالك وغيره من السلف، وكان ابن عمر يأخذ من طولها ما زاد على القبضة. اهـ، وانظر الفتوى رقم 187723.

وكون اللحية غير منتظمة بحيث نبتت من جهة دون أخرى؛ فهذا لا يبرر حلق ما نبت منها، وفي العادة يحصل هذا للشاب في أول شبابه، ثم لا تلبث أن تكتمل اللحية ويستوي مظهرها.

وأما الشارب: فالسنة الأخذ منه على خلاف بين الفقهاء في كون السنة حلقه بالكلية أم حفه على ما فصلناه في الفتوى رقم: 46032 .

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: