الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرسل رسالة لزوجته: أنت مطل، وأنت طال، غدا تنتهي علاقتنا
رقم الفتوى: 394333

  • تاريخ النشر:الخميس 15 رجب 1440 هـ - 21-3-2019 م
  • التقييم:
1476 0 52

السؤال

عقدت على فتاة، ولم أدخل بها، العرس بعد ثلاثة أشهر. ذات مرة كنا نتحدث برسائل مسنجر، طلبت مني الطلاق؛ فغضبت وأرسلت لها: أنت مطل، وأنت طال، ولم أكمل حرف القاف، وقلت لها: غدا تنتهي علاقتنا. كل هذا برسائل نصية.
أنا الآن شاك في نيتي هل نويت طلاقا، أم تخويفها وإغضابها؟ الأغلب تخويفها. هل وقع الطلاق أم لا؟ وهل أحتاط وأعيد العقد من جديد قبل الدخول؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلو أنك كتبت الطلاق بعبارة صريحة: أنت مطلقة، أو أنت طالق، ولم تنو بذلك الطلاق، أو كنت تشك في نيتك لم يقع الطلاق؛ لأن الطلاق كتابة كناية من كناياته، لا يقع بها الطلاق إلا مع النية.

ومن شك في نيته، فالأصل عدم إرادة الطلاق وبقاء العصمة، كما أوضحنا في الفتوى: 8656، والفتوى: 64262.

فلست في حاجة للاحتياط، وإعادة العقد.

ولكن ننبهك وزوجتك إلى أنكما في بداية الحياة الزوجية، والمشوار أمامكما طويل. فحصول المشاكل الآن، والتهاون في أمر التلفظ بالطلاق، ربما تكون له عواقب وخيمة في المستقبل.

فنوصيكما بالتروي والتريث، والحرص على تبادل الاحترام بينكما والتفاهم، ليتحقق المقصد الأساسي من الزواج وهو السكون النفسي، والاستقرار الأسري، وشيوع التواد والتراحم بينكما، قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ {الروم:21}.

وراجع لمزيد الفائدة، الفتوى: 27662، والفتوى: 134877، والفتوى: 295870.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: