الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم العمل بالأحاديث المنسوخة
رقم الفتوى: 39565

  • تاريخ النشر:الخميس 5 رمضان 1424 هـ - 30-10-2003 م
  • التقييم:
10504 0 425

السؤال

يا فضيلة الشيخ! هل يجوز أن نعمل بكل حديث قيل في كتب الحديث ؟..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن العمل بالأحاديث التي ذكر أنها منسوخة، يختلف باختلاف الحديث، فإن كان الحديث قد أجمع العلماء على أنه منسوخ، فلا يعمل به، مثال ذلك: ما رواه أبو داود والترمذي من حديث معاوية: من شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه. قال النووي في شرح مسلم: دل الإجماع على نسخه. وكذلك إن كان الحديث قد دل في نفسه على أنه منسوخ، كقوله صلى الله عليه وسلم: كنت نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها... الحديث. فلا يُعمل بهذا النوع من الأحاديث المنسوخة بالإجماع. وأما ما كان من الأحاديث مختلفا في نسخه، فهذا يرجع إلى الاجتهاد، كقوله صلى الله عليه وسلم: أفطر الحاجم والمحجوم. وكقوله صلى الله عليه وسلم: لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم. . فهذه الأحاديث وأمثالها اختلف فيها العلماء، فمنهم من قال: إنها منسوخة، ومنهم من لم يقل بنسخها، وجمع بينها وبين الأحاديث التي تعارضها، وهذا محل اجتهاد. ومن المهم أن نعلم أن القول بالنسخ لا يُصار إليه إلا إذا توفر شرطان: 1_ العلم بالتاريخ. 2- عدم إمكان الجمع بين الأحاديث. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: