الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أثر لمس الذكر أثناء الغسل

السؤال

عمري 16، ولديّ سؤالان: الأول: كنت نائمًا ذات مرة، فسمعت الإمام يصلي الصبح، فنهضت للتوضؤ، ولم أذهب للمرحاض، وعند انتهائي من صلاة سنة الفجر وفريضة الصبح، ذهبت للمرحاض، فوجدت أني كنت على جنابة، ولكني لم أذكر أي احتلام أثناء النوم، فاغتسلت لأعيد صلاة سنة الفجر والصبح، وعندما أعدت صلاتي، خشعت قليلًا؛ لأني كنت خائفًا أن يكون فاتني الوقت، وألا تحتسب صلاتي، ولمست المصحف قبل ذلك، والصلاة بجنابة من الكبائر؛ فلذلك صليت صلاة قليلة الخشوع، فهل تجوز صلاتي وأنا على جهل بالجنابة، أم يجب إعادتها -كما فعلت-؟
السؤال الثاني: عند غسلي من الجنابة اغتسلت بالمرش، فهل يجوز الغسل بالمرش، وعندما كنت أغسل شقي الأيسر في الغسل بعد الوضوء، لمست ذكري بكعب يدي دون قصد، ثم أتممت الغسل، فذهبت بعد الغسل للوضوء للصلاة، وأعدت الصلاة، فهل الغسل صحيح؟ وهل لمس الذكر في الغسل بعد الوضوء في وقت غسل الشق، يوجب إعادة الغسل، أو إتمامه؟ لأني أظن أنه ينقض الوضوء فقط، وليس الغسل، وبعد تمام الغسل أتوضأ لكي أصلي، علمًا أن هذا اللمس خفيف بغير قصد. حزاكم الله خيرًا، وبكل حرف من الإجابة حسنة.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فما فعلته من الاغتسال، وإعادة الصلاة هو الصواب، فإن الصلاة على غير طهارة، لا تصح، ولو مع الجهل.

ولا يؤثر في صحة صلاتك قلة خشوعك، فإن الخشوع من سنن الصلاة، وراجع الفتوى: 136409.

والاغتسال تحت الدش كاف، إذا وصل الماء إلى جميع البدن.

ولمس الذكر أثناء الغسل، لا يوجب إعادته، وإنما يوجب إعادة الوضوء، إذا لمس المغتسل ذكره بعد غسل أعضاء الوضوء، وانظر الفتوى: 121643.

وانظر كذلك لمزيد فائدة، الفتوى: 132669.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني