الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هبة الأم للابن الصغير دون غيره لتأمين مستقبله
رقم الفتوى: 399478

  • تاريخ النشر:الأربعاء 9 شوال 1440 هـ - 12-6-2019 م
  • التقييم:
288 0 23

السؤال

توفي والدي، وترك لنا إرثًا، وقد تم تقسيم التركة بالعدل بيننا، وتنازلت والدتي عن إرثها لنا جميعًا، فهل يحق لوالدتي أن تهب أخانا الأصغر من مالها الذي ورثته عن أبيها؟ وكم يحق لها أن تهبه، إذا كان مالها يقدر بخمسة أقرطة من الأرض الزراعية؟ ونحن سبعة ذكور، وخمس بنات، ووالدي زوجنا جميعًا عدا أخي الأصغر، وهي تبرر ذلك بأنها تريد تأمين مستقبله؛ لأنه صغير، وعمره خمسة عشر عامًا. وشكرًا لسعة صدركم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فلا يجوز لوالدتك أن تخص أحد أولادها بالعطية دون الآخرين ــ لغير مبرر شرعي ــ، وقد قدمنا في فتاوى كثيرة أنه لا يجوز لأحد الوالدين تفضيل بعض الأولاد على بعض دون مسوغ؛ لكون ذلك من الظلم، والجور، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير بن سعد لما نحل ابنه النعمان نحلًا، وأتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك، فقال له: ألك بنون سواه؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل هذا؟ قال: لا، قال: فلا أشهد على جور.

وكونها تريد تأمين مستقبله، أو أن والدكم زوج الكبار منكم، وبقي هذا الأخ الصغير، كل هذا ليس مبررًا لتفضيله عليكم في العطية.

وانظر التفصيل في الفتاوى التالية: 6242، 179159، 315577، 297238، 275917.

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: