الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مقاطعة الأخت التي تزوجت دون علم أهلها زواجًا عرفيًّا
رقم الفتوى: 404095

  • تاريخ النشر:الأحد 23 محرم 1441 هـ - 22-9-2019 م
  • التقييم:
2066 0 0

السؤال

علمنا بزواج أختي بعد زواجها، وحملت، وسمعت من عمتي أنها متزوجة شرعًا، ويسمى زواجًا عرفيًّا، لأني بعيد عنها، وليست متزوجة زواجًا قانونيًّا، وقد قاطعتها أكثر من سنة ونصف، فهل زواجها حلال؟ وهل مقاطعتي لها حرام؟ علمًا أن الشخص الذي تزوجت منه لا يريد أن يعترف بالأطفال؛ لأنه متزوج، ومستقر، ولا يريد أن يشوه سمعته.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فلم يتضح لنا كيف كان هذا الزواج شرعيًّا، مع كونه بغير علمكم -إن كنت تقصد أولياءها-.

وعلى كل حال؛ فإن من أهم شروط صحة الزواج: إذن الولي، وحضور الشهود:

فإن تم الزواج بهذه الحال؛ فهو زواج صحيح، وكذا إن كان بغير ولي، وتم تقليدًا لمذهب أبي حنيفة، أو حكم به حاكم يرى صحته، وتراجع الفتوى: 1766، والفتوى: 333349.

ولا يضر في هذه الحالة كونه عرفيًّا، بمعنى أنه لم يوثّق رسميًّا.

وأما إن كان المقصود بأنه عرفي، أنه تم بمجرد اتفاق بينهما على أنهما زوجان، وعاشرها على هذا الأساس، فليس هذا بزواج شرعًا، وانظر للمزيد الفتوى: 5962.

 وأما الأطفال: فعلى اعتبار كون الزواج صحيحًا، فهم أولاده، وينسبون إليه.

وإن كان الزواج غير صحيح، فينسبون إليه أيضًا، إن كان يعتقد صحة هذا الزواج، وراجع الفتوى: 50680.

وكونه لا يعترف بهم: إن كان معناه: إنكاره نسبهم، فهذا منكر عظيم، لا يجوز، كما بيناه في الفتوى: 31446، فهم لهم حقوقهم كأولاد له.

وإن كان عدم الاعتراف معناه: عدم توثيق هذا النسب رسميًّا؛ بسبب شيء من الحرج، فلا إشكال في ذلك، مع ثبوت النسب.

 وأما مقاطعتك لأختك، فلا تجوز حيث كان الزواج صحيحًا، أو لم يكن صحيحًا، ولكنها معذورة؛ بسبب تأولها، وظنها صحة تصرفها.

وإن كانت أقدمت عليه مع علمها بعدم صحته، فمقاطعتها جائزة، والأولى أن تراعى فيها المصلحة، ولمزيد الفائدة انظر الفتوى: 21837.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: