الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطرق المثلى لرد المدرس عن ظلمه قبل التشهير به
رقم الفتوى: 404425

  • تاريخ النشر:الأحد 30 محرم 1441 هـ - 29-9-2019 م
  • التقييم:
1468 0 0

السؤال

حفظكم الله. تعرضت لظلم من قبل المدرسين في الجامعة بشكل كبير, المدرسون يحتقرون الطلاب، ويديرون دبرهم لهم كل يوم من الكبر, قد غاب المدرس في الفصل الواحد شهرا كاملا، ولا أحد يحاسبه, وقد يتحرش بالطالبات، ولا أحد يقدر عليه، مع أن جميع الطلاب في الجامعة على حسابهم الشخصي.
أود أن أصور فيديو على اليوتيوب أوضح تلك النقاط للناس؛ لعل أحدا منهم يستحي، ولعل شخصا لا يسجل في تلك الجامعة.
هل يجوز أن أذكر اسم المدرس, على أنها ليست غيبة، إنما الإصلاح والنصيحة؟
وإذا كان لا يجوز ذكر الاسم, هل يجوز أن أذكر موقفا فعله؟ لكن سيعرف الطلاب اسمه من الموقف.
أنا أرى أن ذلك يرفع عني جزءا من الظلم, وينبه الناس على فساد الجامعة, ويتعظ باقي المدرسين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فقد سبق وأن بينا الضوابط الشرعية المتعلقة بالتشهير بالمسلم أو الستر عليه، فراجع الفتوى: 176797.

ومنها تعلم أن من كان في مثل هذه الحال التي ذكرتها عن المدرس أو إدارته من الظلم والتقصير - إن ثبت - فإنه يشرع التشهير بهم.

ولكن ينبغي أوّلًا السعي في النصح بالرفق والحسنى، والأولى أن لا يتبنى ذلك طالب واحد حتى لا يتضرر، وإنما ينتدب له مجموعة تمثل الطلاب؛ بحيث تلتقي بالمدرس أوّلًا، ثم بالإدارة ثانيا، فإن لم يُجْدِ هذا المسعى، فيمكن رفع الأمر إلى الجهات الأعلى حسب التسلسل الإداري المعروف، حتى الوصول لوزارة التعليم العالي، فلعلها تنصف المظلوم، وترد المتعدين حدودهم إلى جادة الصواب.

فإن لم تثمر كل هذه المساعي، فلينظر هل المصلحة تتحقق بالتشهير أم لا، فقد لا تكون المصلحة فيه دائما.

والغيبة وإن كانت في الأصل محرمة؛ إلا أن المصلحة قد تقتضي إباحتها كما بيَّن العلماء، ومن الحالات التي تباح فيها تحذير المسلمين من الشر، وانظر للمزيد الفتوى: 79354.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: