الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الترهيب من السعي في التفريق بين الزوجين
رقم الفتوى: 404722

  • تاريخ النشر:الخميس 4 صفر 1441 هـ - 3-10-2019 م
  • التقييم:
832 0 0

السؤال

أنا فتاة عمري 19 سنة، خطبت من ابن عمي، وهو يحبني، وأنا أحبه، ولكن أنا وهو قد وقعنا في الحرام قبل الزواج. محادثات، وصور، والخروج معه مرة واحدة فقط لا غير، ولم يحدث بيني وبينه شيء يعيب عُذريتي أبداً. وبعد هذا تبنا لله، واتفقنا أن لا نتحدث مع بعضنا مرة أخرى، حاولنا مراراً وتكراراً، ولم نستطع، ولكن فعلاً في الأخير استطعنا ذلك، وانقطعنا عن بعضنا، ومع الوقت اكتشف أخي ذلك، وكاد أن يرتكب جريمة، ولكن الله قدر ولطف -الحمد لله رب العالمين- ولكن أخي ذهب لابن عمي ليتحدثا معاً، ولم يذهب أخي ليجبره أن يتزوج بي أبداً، وما كان يريد ذلك، ولكن ابن عمي قال لأخي: إنني أريد أن أتزوجها، ولم أنو أن أعبث معها، أو أتلاعب عليها، أنا حقاً أريدها للزواج، وطلب منه كثيراً أن يوافق على ذلك، فوافق أخي على خطبتنا، وجُمع بيننا والحمد لله الذي أغنانا بحلاله عن حرامه. الحمد لله كثيراً.
ولكن المشكلة ليست هنا، المشكلة مع الوقت أخي أصبح لا يريده، ولا يريد أن نتزوج أبداً، فهو قاطعني بسبب أنني أريد أن أكمل هذا الزواج. ومع الوقت أصبحت أخواتي يضغطن عليَّ لأترك هذا الزواج، وأُطلق، وأختي قالت لي: إنني لو أتزوج منه ستقاطعني للأبد، وأمي متوفاة، وأبي لا يعلم بهذا الشيء أبدا، أنا لا أعلم ماذا افعل؟ أنا حقاً أحبه جداً جداً، ولا اتصور حياتي بدونه، وهو كذلك يحبني، ومتمسك بي، ولكني أخشى أن أخسر عائلتي. ما العمل؟ ساعدوني. وهل هم يأثمون على هذا الإجبار أم ماذا؟ وماذا عليَّ فعله؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فلا حقّ لإخوتك في مطالبتك بفراق زوجك، وإذا لم يكن لهم مسوّغ شرعي لطلب الفراق فهم آثمون. قال ابن تيمية -رحمه الله-: فَسَعْيُ الرَّجُلِ فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا مِن الذُّنُوبِ الشَّدِيدَةِ، وَهُوَ مِنْ فِعْلِ السَّحَرَةِ، وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ فِعْلِ الشَّيَاطِينِ. اهـ
وعلى أية حال، فلا يلزمك إجابتهم إلى مفارقة زوجك، ولا ننصحك بذلك ما دام زوجك ذا دين، ويحسن إليك، ولم تري منه ما يدعوك لفراقه، لكن عليك صلتهم بالمعروف، وإذا قطعوك لهذا السبب، فعليهم إثم قطيعة الرحم. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: