الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الطلاق بعد انتهاء العدة
رقم الفتوى: 404884

  • تاريخ النشر:الإثنين 8 صفر 1441 هـ - 7-10-2019 م
  • التقييم:
1010 0 0

السؤال

طلقني زوجي وأنا حامل طلقتين: الطلقة الأولى برسالة جوال، كنت في شهري الرابع. وبعدها بأسبوعين راجعني، ورجعت له.
وبعدها بأربعة أشهر طلقني الطلقة الثانية، اتصل علي وقال: أنت طالق. وكنت في شهري الثامن، ولم تحصل مراجعة بيني وبينه، وانتهت العدة بولادتي لطفلي. بعد ولادتي لطفلي بسبعة شهور، اتصل أخي على طليقي لاستخراج صك إثبات الطلاق من المحكمة. وبإصرار من أخي أجبر طليقي على أن يكون الصك ثلاث طلقات، وأن يكتب فيه بينونة كبرى، لا تحل إلا بزوج آخر. طليقي لم يرد ذلك، لكن أخي أجبره. وبالفعل استخرج الصك من المحكمة، وكان مكتوبا فيه (ثلاث طلقات متفرقات، بتواريخ مختلفة، وصيغته: بائن بينونة كبرى، لا تحل إلا بزوج آخر) وللعلم جميع التواريخ المكتوبة بصك إثبات الطلاق، جميعها تواريخ خاطئة، حتى إن تاريخ الطلقة الأولى قبل أن يتم الزواج والدخول الشرعي. والآن بعد مرور سنة على استخراج الصك، يريد زوجي مراجعتي. فهل هناك مخرج أو إجراء لتعديل الصك؟ خصوصا أن نية زوجي هي أن يطلقني طلقتين فقط. وبعد انتهاء عدتي تم استخرج الصك بالطلقات الثلاث. وحسب ما قرأت أن الطلاق من الزوج لا يقع إذا انتهت المطلقة من عدتها؛ لأنها أصبحت امرأة أجنبية عنه.
أفيدوني جزاكم الله خيرا. وللعلم لدينا طفل.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دام أن الطلقة الثالثة التي كتبت في الصك -بغض النظر عن كون المطلق قد كتبها مكرها أو مختارا- قد أو قعها الزوج، أو كتبها بعد انتهاء العدة، فهي لغو لا أثر لها؛ لأنها لم تصادف محلا، إذ إن الزوجة إذا بانت من زوجها أصبحت أجنبية عنه.

جاء في فقه السنة لسيد سابق: فلو قال لامرأة لم يسبق له الزواج بها: أنت طالق، يكون كلامه لغوا لا أثر له، وكذلك الحكم فيمن طلقت وانتهت عدتها، لأنها بانتهاء العدة تصبح أجنبية عنه. انتهى.  

 وعليه، فيمكن لزوجك أن يراجعك برضاك بعقد جديد ومهر، وولي وشهود.

 أما فيما يخص تصحيح ما كتب في الصك، فهذا يرجع فيه إلى المحكمة الشرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: