الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذا ضاق الوقت يقدم السحورعلى القيام
رقم الفتوى: 41646

  • تاريخ النشر:الأحد 27 شوال 1424 هـ - 21-12-2003 م
  • التقييم:
3469 0 204

السؤال

أنا قمت قبل أذان الفجر بربع ساعة وأنا سوف أصوم غدا، أيهما أفضل السحور أم قيام الليل بذلك الوقت؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن من الأفضل لك الاشتغال بالسحور نظراً لضيق الوقت، إضافة إلى ما يشتمل عليه من الفوائد الكبيرة والتي قد يتعدى نفعها للغير، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: تسحروا فإن في السحور بركة. متفق عليه. قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: والأولى أن البركة في السحور تحصل بجهات متعددة: وهي اتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب، والتقوي به على العبادة، والزيادة في النشاط، ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع، والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل، والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة، وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام، قال ابن دقيق العيد: هذه البركة يجوز أن تعود إلى الأمور الأخروية، فإن إقامة السنة توجب الأجر وزيادته، ويحتمل أن تعود إلى الأمور الدنيوية، كقوة البدن على الصوم وتيسيره من غير إضرار بالصائم. انتهى. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين. صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة. ولا شك أن قيام الليل عبادة عظيمة، لكن نظراً لضيق الوقت وحصول الفوائد الكثيرة المترتبة على سنة السحور قدمت هذه السنة، هذا إضافة إلى أن قيام الليل يمكن تعويضه بعبادة من جنسه وهي صلاة النافلة نهاراً. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: