الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام العقيقة في البقر والإبل
رقم الفتوى: 432985

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 ربيع الآخر 1442 هـ - 30-11-2020 م
  • التقييم:
5759 0 0

السؤال

ما هو حكم جمع العقيقة لأكثر من طفل في ذبيحة واحدة كبيرة مثل بقرة، أو جمل؟
وما هو عدد المشتركين فيها؟
وما هي كيفية توزيعها إذا لم أقم بوليمة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالسنة في العقيقة عن المولود الذكر شاتان، وعن الأنثى شاة واحدة.

وأما إشراك أكثر من مولود في عقيقة واحدة من البقر أو الإبل، فمحل خلاف بين الفقهاء، فمنهم من يرى أن البدنة والبقرة تجزئ في العقيقة عن سبعة كالأضحية، ومنهم من يرى أن البدنة والبقرة في العقيقة لا تجزئ إلا عن واحد فقط، ومنهم من يرى أنهما لا يجزئان أصلا، وأن العقيقة لا تكون إلا من الغنم.

جاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»: يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَةِ الْجِنْسُ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الأُضْحِيَّةِ، وَهُوَ الأَنْعَامُ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَلَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا. وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَرْجَحُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِل الأَرْجَحِ أَنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَاّ مِنَ الْغَنَمِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُجْزِئُ فِيهَا الْمِقْدَارُ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الأُضْحِيَّةِ وَأَقَلُّهُ شَاةٌ كَامِلَةٌ، أَوِ السُّبُعُ مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ مِنْ بَقَرَةٍ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَا يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَةِ إِلَاّ بَدَنَةٌ كَامِلَةٌ، أَوْ بَقَرَةٌ كَامِلَةٌ. اهـــ.
ولا شك أن الأفضل أن يُعق عن كل مولود بمفرده، وبالغنم. فإن هذا أوفق للسنة، وأبعد عن خلاف الفقهاء في الإجزاء، ولو ذبح ناقة أو بقرة عن سبعة، فنرجو أن لا بأس في ذلك.
وأما توزيعها فيجوز توزيع لحمها نيئا أو مطبوخا، والجمهور يستحبون أن تطبخ كلها.

جاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ طَبْخُ الْعَقِيقَةِ كُلِّهَا حَتَّى مَا يُتَصَدَّقَ بِهِ مِنْهَا؛ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-: السُّنَّةُ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ عَنِ الْغُلَامِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، تُطْبَخُ جُدُولاً وَلَا يَكْسِرُ عَظْمًا، وَيَأْكُل وَيُطْعِمُ وَيَتَصَدَّقُ، وَذَلِكَ يَوْمَ السَّابِعِ. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ فِي الْعَقِيقَةِ تَفْرِيقُهَا نِيئَةً وَمَطْبُوخَةً. اهــ.
وأما مقدار التوزيع فليس في الشرع مقدار محدد يجب توزيعه، ولكن بعض الفقهاء يرى أنها توزع كما توزع الأضحية، فيستحب عندهم أن يأكل ثلثا، ويتصدق بثلث، ويهدي ثلثا.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: