الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموازنة بين الإقامة في بلاد الكفر وبلاد المسلمين
رقم الفتوى: 433444

  • تاريخ النشر:الأحد 21 ربيع الآخر 1442 هـ - 6-12-2020 م
  • التقييم:
2988 0 0

السؤال

أنا شاب أعمل في مجال الجراحة الطبية. وجدت عملا في ألمانيا، لكن ما يمنعني من السفر هو خوفي من أن أقع في محظور شرعي بالإقامة في بلاد الكفر. مع العلم أني أعيش في دولة عربية، يحارب فيها دين الله وشعائره. ويضيق فيها على أهل التوحيد والالتزام.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا يحرم على المسلم أن يقيم في بلد من بلاد الكفار إذا كان يستطيع فيه إقامة شعائر دينه، ويأمن فيه الفتنةَ على نفسه وأهله. ومع ذلك فالأفضل والأسلم -بلا ريب- هو الإقامة في بلاد المسلمين. هذا من حيث العموم.

وأما إذا كانت الدولة التي نشأ فيها يحارب فيها دين الله وشعائره، ويضيق فيها على أهل التوحيد والالتزام -كما ذكر السائل- فالموازنة بينها وبين بلاد الكفار حينئذ تكون بالأقل في المفاسد، فبعض الشر أهون من بعض، فيكون الترجيح للبلد الذي يكون أعون على طاعة الله تعالى، وأبعد عن معصيته، وراجع للفائدة، الفتويين: 48193، 25370.

وإن كنت لا تستطيع تقييم الوضع، والموازنة بين البلدين، فعليك بالاستخارة، واستشارة أهل الخبرة والعلم بحال البلدين جميعا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: