الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا بأس بالزواج من هذه الخطيبة إن تابت
رقم الفتوى: 433462

  • تاريخ النشر:الأحد 21 ربيع الآخر 1442 هـ - 6-12-2020 م
  • التقييم:
1681 0 0

السؤال

لقد قرأت الفاتحة منذ شهر يناير الماضي، بدون أن أرى الفتاة؛ لأني مسافر، وأهلي قاموا بذلك بناء على رغبتي؛ ولأني شعرت براحة وقتها مع الفتاة، عن طريق معرفة خالي بها.
وفي شهر يناير الماضي حصل كلام بيننا، بعدها قررت أن أبعث أهلي ليقرؤوا الفاتحة.
أنا وهي نحب بعضنا جدا، وحصلت بيننا مكالمات فيديو، وأحيانا كانت تظهر بدون ملابس أمامي. وحصلت بعض التجاوزات في المكالمات. ولكنني ندمت جدا، وتبت إلى الله، وحاولت أن أبحث عن طريقة أمنع بها هذا الموضوع بدون أن أجرحها، أو أحرجها حتى حصل خلاف، وهي حلفت أنها لن تفعل هذا الموضوع مرة أخرى، فلم أصدقها، وقلت: وأنا لن أفعله أيضا.
بعدها في نفس المكالمة قالت لي: أنا أريد هذا الشيء، قلت لها: لا، لأنك حلفت، وحصلت مشكلة كبيرة جدا بسبب هذا الموضوع، ولأني قلت لا بعد ما رجعت وقالت إنها تريد هذا الشيء، وقالت لي: أنت مخطئ، ولا بد أن تعترف أنك قد أخطأت، وتقنعني أنك مخطئ. طبعا رفضت. وتشاجرنا مع بعض، إلى أن قلت لها: أنا غير مرتاح بسبب المشاكل والمشاجرات، والأفضل أن ننهي موضوع قراءة الفاتحة، وأنا غير موجود معها في نفس البلد لأكون معها ونتفق، ولم أرها من قبل هذا، ولم أجلس معها، ولكن بيننا مكالمات فقط.
مع العلم أنها تحبني جدا، وتحسن صورتي جدا أمام أهلها، ولو حدث خلاف تقول لأهلها إنها هي المخطئة، وتقول كل شيء، على الرغم أن هناك أشياء لا أعرفها لو لم تقلها لي، وأنا لا ألومها على هذا، بالإضافة إلى أشياء كثيرة حسنة في حقها، لكي لا أظلمها.
لا أعرف ماذا أفعل: هل صحيح قولي لها: ننهي الموضوع؟
هل يصح أن أكمل معها؟ لا أعرف ماذا أفعل، لكن الشيء الوحيد المتأكد منه أني أصبحت بعيدا عن ربنا.
ومن الجائز أن تكون هي، أو الذي عملناه سببا في أني أبتعد عن ربنا، وأحس بالندم، وأني أخطأت في حق ربنا.
أرجو الإفادة سريعا.
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالخاطب قبل العقد على المرأة، أجنبي منها، شأنه معها شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له محادثتها لغير حاجة معتبرة، فضلاً عن الاسترسال في الكلام والتجاوز فيه، والنظر إلى العورات؛ فهذا منكر بلا ريب، وراجع الفتوى: 57291، والفتوى: 121414
فالواجب عليك أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى، وذلك بالإقلاع فوراً عن هذه المنكرات، والندم على الوقوع فيها، والعزم على عدم العود إليها.
وبيّن للفتاة أنّ ما وقعتما فيه معصية قبيحة، وإثم مبين، وأنّ عليها أن تتوب إلى الله -تعالى- وقف عند حدود الله، ولا تكلمها أو تراسلها لغير مصلحة معتبرة.
فإن تابت الفتاة، ووقفت عند حدود الله -تعالى-؛ فبادر بالزواج منها متى قدرت عليه.

وأمّا إذا لم تظهر توبتها، وبقيت راضية بهذه المنكرات؛ فلا ننصحك بالزواج منها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: