الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إنفاق المال الحرام في الدراسة
رقم الفتوى: 433822

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 21 صفر 1443 هـ - 28-9-2021 م
  • التقييم:
610 0 0

السؤال

هل يجوز دفع ثمن التعليم في مدرسة بمال اكتُسب من العمل في المحرمات؟ وذلك بسبب النقص المادي الكبير الذي أعاني منه، ولولا ذلك المال لما سجّلت في تلك المدرسة، ولكن ضميري يؤنبني، وأقول: إنه لن تكون هناك بركة في هذا التعليم، فهل من طريقة للتوبة من هذا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن كان لهذا المال الحرام مالك معين -كما لو كان مسروقًا، أو مغصوبًا-، فالواجب ردّ المال لأصحابه؛ ولا يحلّ لك الانتفاع به في الدراسة، أو غيرها.

وأمّا إذا لم يكن له مالك معين -كما لو كنت اكتسبته عن طريق معاملات ربوية، ونحوها- وكنت لا تجد ما تنفقه على الدراسة التي تحتاجها؛ فيجوز لك إنفاق هذا المال على دراستك، قال الغزالي -رحمه الله- في إحياء علوم الدين، عند كلامه على التصرف في المال الحرام وأحواله:

إما أن يكون له مالك معين، فيجب الصرف إليه، أو إلى وارثه.

وإن كان غائبًا، فينتظر حضوره، أو الإيصال إليه...

وإما أن يكون لمالك غير معين وقع اليأس من الوقوف على عينه، ولا يدري أنه مات عن وارث أم لا ... فهذا ينبغي أن يتصدق به...

ونقول: إن له أن يتصدق على نفسه وعياله إذا كان فقيرًا:

أما عياله وأهله، فلا يخفى؛ لأن الفقر لا ينتفي عنهم بكونهم من عياله، وأهله، بل هم أولى من يتصدق عليهم.

وأما هو، فله أن يأخذ منه قدر حاجته؛ لأنه أيضًا فقير. انتهى بتصرف يسير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: