الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم من أرضعت طفلا ولم تلد قط
رقم الفتوى: 434758

  • تاريخ النشر:الخميس 16 شوال 1442 هـ - 27-5-2021 م
  • التقييم:
1177 0 0

السؤال

أنا متزوجة منذ ١١ سنة، ولم يأذن الله لنا بعد بالذرية.
أريد أن أكفل طفلة رضيعة، وإن شاء الله أنا قادرة على إرضاعها الرضاعة الطبيعة؛ كي تصبح ابنتي بالرضاعة.
سؤالي: هل يصبح زوجي أبا لها بالرضاعة، وتحرم عليه عند البلوغ؟
وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا أرضعت تلك الطفلة فإنك تصيرين أما لها من الرضاع، ويصير زوجك أبا لها من الرضاع.

جاء في «المدونة»: قُلْتُ: أَرَأَيْت الرَّجُلَ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ، ‌فَتُرْضِعُ ‌صَبِيًّا ‌قَبْلَ ‌أَنْ ‌تَحْمِلَ، دَرَّتْ لَهُ فَأَرْضَعَتْهُ، وَلَمْ تَلِدْ قَطُّ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ، أَيَكُونُ اللَّبَنُ لِلزَّوْجِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَى أَنَّهُ لِلْفَحْلِ ... وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الْوَطْءَ يُدِرُّ اللَّبَنَ، وَيَكُونُ مِنْهُ اسْتِنْزَالُ اللَّبَنِ فَهُوَ يُحَرِّمُ. اهــ مختصرا.
وجاء في «الموسوعة الفقهية الكويتية»: ذَهَبَ الْجُمْهُورُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ التَّحْرِيمِ بِلَبَنِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ حَمْلٌ.

فَيُحَرِّمُ ‌لَبَنُ ‌الْبِكْرِ الَّتِي لَمْ تُوطَأْ وَلَمْ تَحْبَل قَطُّ؛ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ}، وَلأَنَّهُ لَبَنُ امْرَأَةٍ، فَتَعَلَّقَ بِهِ التَّحْرِيمُ، وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ وَعَلَيْهِ الْمَذْهَبُ أَنَّ لَبَنَ الْبِكْرِ لَا يَنْشُرُ التَّحْرِيمَ. اهــ.
وقد سبق أن بينا في الفتوى: 38351 أن اللبن إذا ثاب من غير حمل، ينشر الحرمة.
 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: