الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القنوت في صلاة الصبح والنوازل
رقم الفتوى: 436744

  • تاريخ النشر:الأحد 24 رجب 1442 هـ - 7-3-2021 م
  • التقييم:
1992 0 0

السؤال

أنا شافعي المذهب، وقلبي يطمئن إلى اتّباع الدليل، والقول الراجح في جميع المذاهب، وقد نشأت في بيئة يتبعون المذهب الشافعي، وكنا نقنت في صلاة الفجر دائمًا، وقد قرأت أن القنوت في صلاة الفجر بشكل دائم بدعة، وأن قنوت الفجر مختلف في مشروعية، وإنما يجب القنوت في النوازل فقط، فإذا تركت القنوت في صلاة الفجر بشكل دائم؛ فهل صلاتي صحيحة؟ وإذا قَنَتُّ، فهل صلاتي صحيحة؟ وما القول القويّ الراجح في قنوت الفجر؟ أفتونا مأجورين.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

 فإن القنوت في صلاة الصبح محل خلاف بين أهل العلم، فمن فعله، فصلاته صحيحة، ومن تركه، فصلاته صحيحة. وقد ذكرنا تفصيل كلام أهل العلم في هذه المسألة مع الأدلة في الفتويين: 22151، 64087.

والقول الراجح عندنا عدم مشروعية المواظبة على القنوت في صلاة الفجر، كما سبق في الفتوى: 132383.

أما القنوت عند النوازل التي تنزل بالمسلمين، فليس بواجب، بل هو سنة على القول الراجح، قال النووي في المجموع: قال الرافعي: مقتضى كلام أكثر الأئمة أنه لا يستحب القنوت في غير الصبح بحال، وإنما الخلاف في الجواز، فحيث يجوز، فالاختيار فيه إلى المصلي، قال: ومنهم من يشعر كلامه بالاستحباب، قلتُ: وهذ أقرب إلى السنة، فإنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم القنوت للنازلة، فاقتضى أن يكون سنة. اهـ.

أما العمل بالراجح من كلام أهل العلم، فهو الواجب على من يستطيع النظر في الأدلة الشرعية، ومن لم يصل إلى هذه المرتبة، فالواجب عليه تقليد من يثق بعلمه، وورعه. وانظر في ذلك الفتوى: 203266

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: